كلب الياهو يُربك طائر ويليامز!

15 سبتمبر، 2009

هذا الموضوع مساهمة من المدون سعيد الأمين.

ما رأي إيفان ويليامز في هذا الخبر: أطلقت شركة ياهو بداية هذا الشهر خدمة جديدة في مجال التدوين المصغر “ياهو ميمي“، هذه الخدمة التي لم تنطلق بعد بشكلها الرسمي متوفرة عبر ثلاث لغات وهي البرتغالية والإسبانية ومؤخرا الإنجليزية. الموقع لا يزال في فترته التجريبية (أو الترويجية إن صح التعبير).. انتهى.

ياهو دخلت على خط التدوين المصغر بعد كل من التويتر والفراند فيد وTumblr و Posterous، مع العلم أن كل الخدمات السالفة الذكر في هذا المجال لها أساسياتها الخاصة وسياستها في الاستعمال، ويبدو أن الياهو درست السوق بما يكفي كي تنتج “ميمي” حيث أنها ومع نظرة أولى على الموقع ومع أول انطباع عنه من الملاحظ أن “ميمي” يستخدم نفس أسلوب تويتر من حيث الشكل والواجهة واللوغو (هنا يستخدم ميمي صورة حيوان ماثلا في كلب، مع العلم أن التويتر يستخدم صورة الطائر الأزرق الشهير ربما أكثر من الخدمة نفسها، إضافة إلى أن الصفحة شبيهة إلى حد كبير لصفحة التويتر من حيث التقديم)، كما أنه في نفس الوقت يكسر قواعد موقع إيفان ويليامز التي بدأت تتحول إلى أعراف في التدوين المصغر الذي يفرضه الموقع كالرسائل المباشر و 140 حرفا و@ replies.، حيث أن ميمي هنا يسمح بتجاوز سقف المئة وأربعين ويتيح إمكانية تحميل الصور ونشر تسجيلات اليوتوب و MP3.

“ميمي” جاء بأسلوب جديد يجمع، في رأيي، بين الأسلوب التسويقي للتويتر والإمكانيات المتنوعة التي تمنحها مواقع التدوين المصغر الأخرى أملا في تفادي تكرار نفس الخدمات و الأهم كي لا ترتبط فكرة “ميمي” بالفكرة الأصلية “التويتر”.

ياهو عملاق بكل المقاييس وبهذه الخدمة يمكنه أن يكون منافسا حقيقيا وبل قويا للتويتر، حيث يمكنه أن يحتكر جزءا كبيرا من سوق الأنترنيت الذي كان ولا يزال تويتر يتربع على عرشه في مجال التدوين المصغر.

بدون هزل يمكن لـنباح “ميمي” أن يغطي على تغريدات “التويتر” :-) ، خاصة وأن الأخير يعيش على تمويلات من شركات مستقلة عنه قد تخدله في أية لحظة، أما “ميمي” فله ياهٌ يحميه (نسبة إلى ياهو).

ربما حان الوقت لمالكي التويتر للتفكير مليا وبجدية في بيع خدمتهم والقبول بالعروض المقدمة إليهم من طرف شركات كبرى كالغوغل (التي لم ينشف بعد لعابها الذي يسيله طائر ويليامز المغرد) وعدم المغالات في تقييم الذات، كتصريحات من قبيل “لن أبيع تويتر ولو بمليار دولار!!!”، لأن السوق يتغير كل خمس سنوات والتويتر بدأ قبل ثلاث، فهل ستصمد هذه الفقاعة بعد سنتين أخريين خاصة مع دخول “كلب” الياهو الشرس إلى الساحة؟