اختيار العناوين – تلميحات لتدوين أفضل
28 يونيو، 2009
كما الكتابة الصحفية وحتى الأدبية، للعناوين سلطتها في تحديد اهتمام القارئ بالتدوينات ونوعية قرائته للمحتوى. لو كان العنوان طويلا ومفصلا جدا فسيكتفي به القارئ ولن يقرأ نص الموضوع. ولو كان العنوان قصيرا غير معبر سيتجاوز القارئ الموضوع. هنا تظهر أهمية العنوان ومدى الجهد الذي يتطلبه.
العنوان هو أول ما يراه القارئ، هو بداية النص أو عتبة النص كما يفضل نقاد الأدب القول. في صفحات النتائج لمحركات البحث لا يتم عرض سوى جزء يسير من المحتوى بجانب العنوان. مواقع وخدمات تجميع تلقيمات المدونات تكتفي غالبا بعرض ملخص التدوينة فقط رفقة العنوان. خدمات مشاركة الروابط والشبكات الاجتماعية تكتفي بعرض العنوان فقط… إلخ.
هنا يصبح العنوان ممثلا للنص وإعلانا عن حضوره. إذا صيغ بشكل جيد سيجذب أكبر عدد ممكن من القراء، وإلا فسيكون من الصعب إقناع القراء بتجاوز العتبة والدخول إلى النص.
ليس هناك عنوان خاطئ وعنوان صحيح، لكن هناك اختيارات، أو صيغ، أفضل من الأخرى وأقدر على إثارة اهتمام القارئ، والأمر مرتبط أساسا بطبيعة التدوينة وشريحة القراء المستهدفة.
التحكم في اللغة أول مفتاح لكتابة عناوين ناجحة. وهناك بعض النصائح الأخرى التي ينفع العمل بها:
- هناك اعتقاد بأن العناوين الطويلة تعبر أكثر عن الموضوع. لكن العناوين القصيرة هي الأكثر على جذب الاهتمام للموضوع. العناوين البسيطة القصيرة المركزة، تكون أسهل في القراءة وتساعد على جذب الاهتمام. وهنا يجب الإشارة إلى أن محركات البحث لا تعرض النص الكامل للعنوان لو تجاوز حدا معينا من عدد الأحرف. 70 حرفا هو خيار مثالي لطول العناوين.
- الدور الأهم للعنوان هو جلب الاهتمام وإجبار القارئ على استحضار التركيز في قراءة الموضوع.
- رغم أن العنوان يجب أن يكون قصيرا، إلا أنه يجب أن يعبر في نفس الوقت عن محتوى الموضوع. فالعنوان المعبر يجلب الاهتمام أسرع ويجذب بالضبط القراء الذين يستهدفهم المقال.
- حول نفس النقطة تقريبا، يفضل أن يتضمن العنوان الكلمات المفتاحية (الدلالية) للنص.
يفضل ترك كتابة العناوين إلى النهاية إلى ما بعد كتابة الموضوع. العناوين تستحق الوقت الذي سيخصص لها. بعض المدونين يتعب نفسه في تكديس المعلومات في متن الموضوع وفي صياغتها، لكن حين يصل للعنوان، يكتبه كيفما اتفق، وهو ما يضر كثيرا بمقاله.
أحيانا يستحق العنوان نفس الجهد المستغرق في كتابة الموضوع. هذه ليست مبالغة، جرب إن لم تفعل من قبل، وسترى الفرق.
Trackback/Pingback
يمكنك التعليق مباشرة على هذا الموضوع من مدونتك الخاصة، بإستخدام رابط هذه الصفحة!







التعليقات
أضف تعليقك وساهم في إثراء النقاش.
28 يونيو 2009 عند 21:17
مشكور الاخ احجيوج على نصائحك التي تساعدنا دوما في تدوين افضل, وصحيح كما اشرت فان العنوان يلعب دورا كبيرا في جلب نظر القارئ وله ميزة خاصة في التعبير او تلخيص مضمون التدوينة.
28 يونيو 2009 عند 21:47
شكرا جزيلا أخي محمد فعلا العنوان أهم شيء في المدونات وكلما كانت صيغته مضبوطة جيدا كلما ساعد على جلب أكبر عدد من الزوار ولكن يوجد شيء آخر يزعجني كثيرا وهو المبالغة في العنوان والذي يجعلك تفر فرارا بعد أن تبد في قراءة الموضوع
كذلك في كثير من الأحيان أبحث عن موضوع ما فأجده في مدونة أحد الأصدقاء و أستغرب كيف لم أنتبه له وهذا بسبب العنوان الغريب أو غير المحفز يمكن الاستفادة من إحصائيات الموقع الخاصة بالمدة المستغرقة في الصفحات لتحليل مدى مصداقية الموضوع أو العنوان
دمت مبدعا محمد تحياتي
28 يونيو 2009 عند 21:52
أنتهي من كتابة الموضوع ثم أبحث عن العنوان المناسب والجذاب، الجهد الذهني الذي أبذله من أجل العنوان لايقل عن ذالك الذي بذلته وانا ابحث واكتب موضوعي الجديد.
29 يونيو 2009 عند 00:39
كثير من المضامين الجيدة حرم منها القارئ بسبب العنوان، الذي لم يوفق فيه كاتبها. أتذكر الآن كتاب (عاشق) للشيخ عائض القرني. سنوات وهو أمامي ولم أفكر في قراءته، لأنني ظننته كتاباً أدبياً، من عنوانه. وكم بحثت عن محتوى موجود فيه لكنني أتجنبه. وبمحض الصدفة اكتشفت أنه عن العلم، وسير العلماء مع الكتب، ويقصد بالعاشق العالم الذي يعشق كتبه ويمدن القراءة فيها. في اعتقادي أنه عنوان غير موفق.
ويمكن أن أضيف على ماذكرته أخي أن العناوين أنواع: منها العنوان الوصفي الذي لا بد أن يحدد المحتوى، مثل العنوان الذي وضعته أنت لهذه التدوينة. ومنها العنوان الأدبي المحلق، الذي يحمل شعور الكاتب في قالب أدبي، مثل كتاب مصطفى الرافعي (على السفود) والسفود هو السيخ الذي يغرسونه في الكباب لغرض الشواء، ولك أن تتخيل ما يحمله السفود من ألم تمزيق اللحم، ثم الشي بالنار. ومنها العلمي المنهجي مثل بحوث الأكاديمية ومنها التسويقي والصحفي ووو… إلخ. ويمكن أن يقال: في كل مجال هناك مبادئ وقواعد تراعى في العنوان.
وحينما ذكرت عدد الأحرف المناسبة للعنوان، ليتك أشرت إلى تركيبة العنوان. بمعنى أن بعض الناوين تكون فيها أكثر من صورة، فتكون عناوين معقدة. وبعضها في تركيب غير معقد، وبعضها ليس فيها تركيب أصلاً. وبعضها من كلمة مفردة بعضها من كلمة وحرف، وبعضها تكون لعلامات الترقيم الدور الأكبر في رسم المعنى إلخ
الموضوع شائق ورائق لي جداً. لذلك أطلت، وأعتذر.
29 يونيو 2009 عند 03:31
صدقت أخي محمد..أصعب يكون في المقالة هو العنوان ..إضافة بسيطة متى يصاغ العنوان في بداية التفكير في الموضوع أم بعد النهاية من كتابة المقالة؟
ينصح ألا يضيع الكاتب جهد التفكير في البحث عن العنوان اولا يتكر الامر عند الانتهاء من كتابة المقالة..
ثم ان العنوان يتحدد حسب طبيعة موضوع فعنوان الخبر ، ليس هو عنوان مقالةاو مقال التحليل أو القرير ..
فعلا موضوع يستحق البحث
على فكرة يمكن الرجوع لكتاب عبد الوهاب الرامي يناقش مسألة العنوان في الصحافة المكتوبة
تحية لكم
29 يونيو 2009 عند 15:04
العناوين تحتاج وقتا لتنضج تماما كما الفكرة و المقالة..و ان كنت لا أطبق دائما نصائحي..دمت
30 يونيو 2009 عند 08:44
أكثر الأمور صعوبة تواجهني أثناء كتابة التدوينة، هي اخيار عنوان مناسب وجذاب لها…
ونحن في عصر التويتر حيث يروج المدون لتدويناته الجديدة، علينا أن نفكر جديا في كتابة عناوين جذابة تجعل قارئها يتشوق لمعرفة محتوى مادتها
30 يونيو 2009 عند 11:07
شكرًا لكم أصدقاء على المتابعة والتعليق.
@عبد الرحمن، ليست هناك صيغة معينة يجب الالتزام بها للعناوين. الأمر مرتبط بنوعية المواضيع. أما تحديد عدد الأحرف في خمسين حرفا ففقط لضمان عرض العنوان كاملا في صفحات نتائج محركات البحث.
@أمتون، على ذكر تويتر، هذا أكثر ما لا أفهمه لدى البعض. يضعون فقط الرابط ويقولون عبارات مثل: موضوع يستحق القراءة، أدعوكم للزيارة… إلخ. هكذا دون أي عنوان موضح.
30 يونيو 2009 عند 15:18
أخى الفاضل: محمدسعيد
أحيى جهدك الطيب فى عالم التدوين
وكذلك ماتقدمه من خبرات ونصائح
قيمة ومفيدة
جزاك الله خيراً
أخوك
محمد