أساليب تسويق وترويج المدونات

23 يونيو، 2009

أصعب ما في التدوين هو الخطوة الأولى بعد نشر أول تدوينة. المدونة تكون جديدة تماما آنذاك ولا أحد يعرفها. قد يحس المدون لأول وهلة بالرهبة والخوف ويتساءل: كيف سيرفع عدد قراء مدونته من الصفر إلى المئات أو الآلاف؟ لحسن الحظ الأمر ليس مستحيلا.

ترتكز عملية ترويج المدونات أساسا على مسألة التواصل بين المدون وقرائه (الحاليين والمفترضين)، دونما تجاهل للوسائل الدعائية التقليدية. مع ملاحظة أنه دون محتوى قيم مفيد ومميز لن تكون للخطوات الآتي ذكرها كبير فائدة ولا المردودية المتوقعة.

الشبكات الاجتماعية

كما يقال، الإنسان حيوان اجتماعي؛ فإضافة إلى احتياجه للطعام، الملبس والمسكن هو دائما في حاجة إلى التواجد وسط جماعة من بني جنسه. السبب هو حاجته دوما للتعارف والمشاركة، لأن الفرد لا يستطيع لوحده تحقيق الاكتفاء الذاتي المتكامل لكل احتياجاته.

قبل الإنترنت كان أفراد شبكة ما (دينية، ثقافية أو غير ذلك) في حاجة إلى التنقل من أماكنهم، أحيانا لمسافات طويلة جدا، لتحقيق التواصل المنشود بينهم. لكن مع انتشار شبكة الإنترنت، وخاصة الويب، تغير الأمر كثيرا، ووجدت الكثير من الجماعات غايتها في الويب الاجتماعي، ليس دائما كبديل عن اللقاءات الجغرافية لكن كثيرا كوسيلة أسهل وأرخص في التواصل.

بفضل المرونة التي يتيحها الويب تعددت وتنوعت أساليب الاستفادة من الشبكات الاجتماعية، ولعل الخاصية الأهم التي أصبحت تتميز بها الشبكات الاجتماعية هي قدرتها على التسويق؛ تسويق الأفكار والمنتجات.. كيفما كان نوعها وطبيعتها.

محور عمليات التشبيك الاجتماعي هو التواصل. هذا ما يحتاج المدون إلى معرفته. ثمة العشرات من خدمات التشبيك الاجتماعي، لكل منها مميزاتها الخاصة وشريحتها المحددة من المستخدمين. المدون النشيط القادر على التفاعل في أكثر من شبكة اجتماعية سيملك القدرة على تسويق مدونته، وقبل ذلك أفكاره، وبالتالي سيستطيع تحقيق النجاح الذي يبحث عنه لمدونته.

الجمهور الرئيسي الداعم

لماذا تفعل كل شيء بنفسك إذا كان هناك آخرون مستعدين لمساعدتك؟ نعم لست بحاجة إلى الاشتراك في كل الشبكات الاجتماعية واكتساب آلاف الأصدقاء ولا نشر روابط تدويناتك الجديدة في كل خدمات مشاركة الروابط أو المفضلات الاجتماعية. لست بحاجة للقيام بكل ذلك، فدائما هناك قراء أوفياء مستعدين لذلك ويهمهم المساهمة في الترويج لمدونتك ولكتاباتك.

لكن، هؤلاء القراء الأوفياء، أو لنسمهم الجمهور الرئيسي الداعم، لن ينزلوا عليك من السماء كما زخة مطرية ذات ليلة شتوية ممطرة. لا تكن متفائلا إلى هذه الدرجة. ستحتاج إلى بعض الجهد لتكوين قاعدة من جمهور قرائك مستعدين لدعمك والمساهمة في نشر كتاباتك وأفكارك.

مما يفترض أن يتكون هذا الجمهور؟ ليكون جمهورك الرئيسي الداعم فاعلا بحق، يجب أن يتكون من بعض هؤلاء الأفراد:

الآن السؤال الأهم: كيف يمكن تكوين هذا الجمهور؟ الجواب الأهم: قدم محتويات مميزة، كن متفحتا في آرائك، تواصل مع قرائك بحميمية.

اجعل مدونتك.. شبكة اجتماعية

هذه النقطة مرتبطة بسابقتها، وستجعل مدونتك مختلفة عن مثيلاتها، ستخلق مزيدا من التفاعل بين قرائك أنفسهم من جهة وبينك أنت وقراءك من جهة أخرى. وأيضا ستسهل عليك مهمة تكوين جمهورك الرئيسي الداعم.

بعض الأفكار التي يمكن الاستعانة بها لتكوين شبكة اجتماعية محلية حول المدونة:

أفكار أخرى…

الطرق القديمة لا تفقد قيمتها. لا تنسى إضافة مدونتك إلى محركات البحث والأدلة المتخصصة. نشر الإعلانات خيار لا بأس به لو كانت لديك ميزانية مناسبة.

كذلك:

هذا ليس كل شيء. لكن ذلك حديث آخر.

Trackback/Pingback

يمكنك التعليق مباشرة على هذا الموضوع من مدونتك الخاصة، بإستخدام رابط هذه الصفحة!

التعليقات

أضف تعليقك وساهم في إثراء النقاش.

أفكار رااائعة و مدروسة و لكن لي سؤال ؟؟؟؟؟

هل الاعلان عن طريق شراء مساحة في منتدى أو مدونة أخرى يحقق نجاحا” كبيرا” و لماذا لم نشاهدها الى الأن ؟؟؟؟؟

موضوع اليوم مفيد جدا أخي محمد بكل ود أشكرك على المجهود
أهم فقرة بالنسبة إلي هي أن تجعل من المدونة شبكة اجتماعية
منذ مدة أقوم بتطبيق بعض الأفكار المذكورة أعلاه و الحمد لله
دمت لنا مرشدا

حياك الله اخي محمد
تدوينة تضم افكار عملية
شكرا على المجهود

موضوع مفيد وشيق كالعادة. شكرا محمد

مع أني شخصيا لا أحب غرف الدردشة أبدا لكني بالفعل أعجبت بطرحك لفكرة إنشاء غرفة دردشة مفتوحة في المدونة فهي في تلك الحالة ستكون ذات هدف معين وبالفعل ستقرب المسافة بين المدون وقراء المدونة أو الأشخاص الذين يودون معرفة المزيد عن المدون. بنفس الوقت ستكون مفتاحاً لعلاقات اجتماعية جديدة بين القراء نفسهم.

حظا موفقا

توجد افكار كثيرة محمد …
اعطيتني ايضا بعض الافكار والتي بدأت تدور في رأسي..

أفكار جيدة ومفيدة حقا أخي محمد، أضيف شيئا يرتبط بثقافة البحث عن روابط التحميل، وضع بعض المواد بين مدة وأخرى للتحميل (كتب، برامج بالنسبة للمدونات التقنية، قوالب -كما فعلت أنت ذات مرة… ) هذا أيضا من أبرز طرق تسويق المدونة وخاصة إذا كان ما تم تحميله يتضمن رابطا للمدونة

جميا بالفعل انت تقوم بذلك عمليا ..دخلت من الفايسبوك إلى مدونتك..
هذه التدوينة اعطت لمعنى التسويق بعده الإنساني ..ممكن ان تعنون تدوينتك بالتسويق الإنساني:الويب الاجتماعي نموذجا..
حقا ان أقوى تسويق هو ما يمكم ان أسميه”التسويق بالنظير” يعني يتحول نظيرك سواء من كان في سنك او من كان له نفس اهتمامك يسوق لما تدعو إليه ..
الواقع يؤكد ذلك يمكن ان اعطي نموذجا في مجال مهنتي التربية و التعليم ..فالأستاذ لما يكون يدرس ..أفكاره لا تنتشر و يستوعبها التلاميذ بطريقة احادية من الأستاذ إلى التلاميذ بل الأستاذ يقول الفكرة و التلاميذ المتفوق يلتقطها و يقولها للتلاميذ الباقين ..لان الإنسان يتأثر بنظيره ..وأقول ما في هذا التسويق الإنساني هو تسويق يتجاوز المكانيكية إلى المشاعر و الاحاسيس..
شكرا أخي محمد ألهتمني موضوعا ساحاول البحث فيه و اطور فيه أفكاري ..

تدوينة رائعة ومفيدة أخي الفاضل
تقريباً أنا أحاول القيام ببعض تلك النصائح..
وقد وجدتُ منها فوائد كبيرة خاصة عن طريق تجربة أن أرد على المدونين في مدوناتهم وأكون بسيطة في الرد وعميقة في الوقت نفسه، دائماً الصدق في الحديث يعمل في الآخرين عمل السحر..ويجعلهم يبحثون عمن يتكلم بهذا الصوت..
شكراً لك

أحييك اخي محمد على هذه النصائح الغالية ، وكنت قد كتبت تدوينة من قبل حول إستخدام فيس بوك في نشر المدونات ، إليكم الرابط
http://hamzatalk.blogspot.com/2009/03/facebook.html

مقالة جيدة ومفيدة

ولكن ألا تري بها بعض التناقض فأنا اراك لا تتفاعل مع التعليقات شخصيا كتبت بعض التعليقات ولم ترد علي ..لا أهتم بعدم الرد او لا ولكن يجب أن تطبق كلامك علي نفسك الأول :)
لا تأخذ كلامي بمعني الهجوم ولكن اكتر شئ يضايقني هو أطلاق النصائح او التزكيات بدون أن تعمل بها أولاً ..
ايضا كلمة لا اوفقك عليها وهي الأنسان : حيوان أجتماعي !! بالله عليك هذا وصف للإنسان يمكنك أن تقول الأنسائن كائن أجتماعي بطبعه يحب التواصل والمشاركة :)

بالتوفيق لك أحيوج وأتمني لك أن تعمل بما تقول وأن تحرص في اختيار في مفرادتك مستقبلا :)

@رفيق، الإعلانات يمكن أن تحقق بعض النجاح لو نشرت في المكان المناسب وبالصيغة المناسبة.

@حسين، التفاعل حسب نوعية التعليقات. غالبا لا أرد على التعليقات إلا إذا تطلب الأمر. أم تريدني أن أرد على كل تعليق بـ “شكرًا على تعليقك”؟ :)

التفاعل مع التعليقات لا يتم فقط بالرد المباشر عليها. يمكن الرد بالبريد، يمكن تطبيق ما جاء فيها من اقتراحات… إلخ.

وأيضا لا يجب بالضرورة أن أطبق كل ما تحدث عنه أعلاه في مدونة واحدة. وما تحدث عنه ليس نصائح إنما أفكار.

عموما إطمئن، أحاول كثيرا ألا أكتب إلا عما جربته بنفسي، وهذا سبب نقص التدوينات. ولو راجعت أرشيف المدونة ستجدني طبقت على الأقل 90% من الأفكار التي تحدث عنها.

احمد ارسلان
27 يونيو 2009 عند 03:25

معلومات جميلة .. بارك الله فيك

السلام عليكم
أخ محمد … عادة أنا لا أحب قرائة المقالات العربية في هذا المجال وأفضل المواقع الغربية فيه ولكن يا أخي مقالك هذا أثلج صدري … أتمنى يا أخي الكريم أن تكمل هذا الموضوع وتشاركنا خبراتك في هذا المجال.

تحياتي