نصائح وتلميحات الكتابة للمدونات (1)

7 أبريل، 2009 - التعليقات (10)

الكتابة للويب، وخاصة للمدونات، تختلف عن الكتابة للصحافة والنشر الورقي عموما. فالقراءة من الشاشة عملية مرهقة، والقارئ يحتاج إلى أن يصل لما يبحث عنه بسرعة، بسهولة ومباشرة، دون أن يضطر لقراءة مقالات مطولة ومملة.

هناك عدد من التلميحات ينصح بالعمل بها في الكتابة للمدونات، لينجح المدون في إيصال كتاباته للقراء ويحصل منهم على الإهتمام المناسب.

النص القابل للمسح

من المعروف أن القراء على الويب لا يتبعون، عادة، نمط القراءة العادي بمواصلة القراءة سطرًا سطرًا، بل هم يقفزون من فقرة إلى أخرى في بحث سريع عما يريدون قرائته حقًا. ما يفعلونه هو إجراء فحص/مسح سريع لمحتوى المقال إلى أن تصطاد كلمة أو عبارة ما بصرهم وتركيزهم.

لذلك من الضروري كتابة مقالات تساعد القراء على القراءة السريعة، بجعل النص قابلا للمسح Scannable، وذلك بالتركيز على العناصر التالية:

لا تنسى، كلما جعلت محتوى مدونتك سهلا في القراءة، كلما إزداد عدد قرائك وإرتفع تفاعلهم معك. ولا تنسى أيضًا أن الكتابة للمدونات تتميز بأسلوب حميمي في التواصل مع القراء، لذلك لا تخفي شخصيتك وتكتب بأسلوب جاف لا يختلف في شيء عن التقارير الإخبارية.

قصة شركة Six Apart لخدمات التدوين

26 مارس، 2009 - التعليقات (18)

لو أنشأت شركة خلال العامين القادمين فهي ستكون مثل Six Apart أو Automattic. هناك الكثير من التجارب الناجحة –تستحق الإعجاب- لشركات ويب لرواد أعمال في مثل عمري، غير أني معجب كثيرا بتلكم التجربتين، طبيعة نشاطهما، وسير نجاحهما.

Mena Trott
Mena Trott

قصة “Six Apart” بدأت شهر أبريل 2001 بمدونة شخصية لـ Mena Trott. وكما جرت العادة لم يكن شيئا مما حصل مستقبلا متوقعا. فكل ما كانت تريده السيدة Trott بعد نمو شعبية مدونتها الشخصية وفقدها هي وزوجها Benjamin Trott لوظيفتيهما بسبب إغلاق الشركة حيث يعملان، هو الإنشغال ببرمجة برنامج/منصة للتدوين تستخدمه في مدونتها ويطرحانه للإستخدام مقابل التبرعات كـ Donationware.

هكذا ولد برنامج Movable Type شهر أكتوبر 2001.

باقي تفاصيل النجاح »

حوار حول التدوين والشبكات الإجتماعية

13 مارس، 2009 - التعليقات (5)

حوار نشر قبل أسابيع في إحدى الجرائد المغربية أجراه معي الصحفي طارق السعدي. هو بالأساس حوار حول تفاعل المستخدم المغربي مع التدوين والشبكات الإجتماعيةن لكنه صالح تماما للإسقاط على أغلب الدول العربية.

هل من مكاسب مباشرة يمكن للمغاربة جنيها من وراء الإدمان على الشبكات الاجتماعية وعلى رأسها فايسبوك؟

مفهوم التشبيك الاجتماعي متشعب ومتنوع وثمة الكثير من مواقع متعددة الوظائف يمكن وصفها بشبكات اجتماعية، تقدم –بشكل أو بآخر- خدمات تركز على: التواصل، التدوين، مجموعات النقاش وتكوين جماعات ضغط، مشاركة الصور والفيديو… إلخ.

وحدها طريقة الاستخدام هي التي تحدد المكاسب التي يمكن جنيها من هذه الشبكات. البعض يستخدمها للترفيه ولمجرد قضاء وقت لا يعرف كيف يقضيه في شيء آخر. البعض الآخر يستخدمها في التواصل واكتساب خبرات جديدة. وآخرون يستطيعون استخدامها تجاريا ويحققون من ورائها دخلا ماليا لا بأس به.

ماذا عن المغاربة؟ ثمة قيود داخلية (مغربية) تحد من إمكانية الاستفادة التجارية من الإنترنت، أي أن المكسب المادي من الشبكات الاجتماعية بالنسبة للمغاربة شبه منعدم. ومن ملاحظة الخريطة العالمية لتوزيع الشبكات الاجتماعية نجد أن الشبكة الاجتماعية الأكثر استخداما في المغرب هي الفايسبوك. وهذه الأخيرة من الصعب اعتبارها وسيلة تواصل، فأغلب الأنشطة التي تتم خلالها مجرد مضيعة للوقت، إلا في حالات نادرة يمكن استخدامها لإيصال (أو بالأحرى تضخيم) قضية معينة، ولو أن المدونات يمكنها القيام بتلك المهمة بنجاعة أكبر.

هل من مكاسب مغربية مباشرة من إدمان استخدام الشبكات الاجتماعية؟ لا. على الأقل الآن.

كيف يمكننا فهم تفكك المجتمع والأسرة التقليدية المغربية وتنامي التعاطي مع كل ما هو شبكي افتراضي؟

لا أدري أي تفكك أسري تقصد. صحيح أن تشكيلة الأسرة المغربية حاليا ليست كما كانت قبل سنوات قليلة، لكن ما حصل هو مجرد تطور طبيعي فرضته طبيعة العصر، وليس كمثل التحلل الذي عرفته الأسرة الأمريكية مثلا.

تنامي التعاطي مع كل هو ما افتراضي لا أرى فيه ما يسوء. إنها طبيعة الحياة المعتمدة على التقنيات الرقمية. لا يمكن أن نتهم الشخص الذي لم يعد يشتري الجرائد ويكتفي بقراءة المواقع الإخبارية الإلكترونية، أو الشخص الذي كف عن استخدام الهاتف لصالح برامج المحادثة على الإنترنت، بأنه شخص انطوائي يهرب من الواقع إلى العالم الافتراضي.

وحتى علاقات الصداقة على مستوى الشبكات الاجتماعية لا يمكن اعتبارها هروبا من الواقع إلى العالم الافتراضي، لأنه لا وجود لوهم العالم الافتراضي. شبكة الإنترنت هي مجرد وسيلة للتواصل وليست عالما مستقلا بذاته نعتبر الداخل إليه مسافرا إلى عالم غريب بعيد عن الواقع. الواقع بكل ثقله ستجده في كل مكان من الإنترنت. شخصيًا لدي العشرات من الأصدقاء أتواصل معهم عبر الإنترنت بشكل يومي، بوسائل مختلفة، لم أشعر يوما أنني أعيش في عالم افتراضي، فهوية كل منا، شخصيته، أفكاره… معروفة. وسائط التواصل والتعبير تغيرت، لكن الواقع هو الواقع.

بصفتك أحد المداومين على التعاطي مع الشبكة وقضاياها. كيف هو حال اللغة العربية كأداة تواصل بالانترنت المغربي؟

هل سأكون مبالغا لو قلت بأنك تكاد لا تعثر عليها؟ للأسف لا، إنها الحقيقة. كما قلت، لا وجود لعالم واقعي وآخر افتراضي. الإنترنت المغربي تمظهر آخر للواقع المغربي. وإذا كانت اللغة العربية مهمشة في حياتنا اليومية فهي كذلك على الإنترنت.

قبل سنوات كان من الممكن تعليل الأمر بصعوبات تقنية تحد من استخدام العربية. الآن لم تعد هناك أي صعوبة على الإطلاق. وصدقني، حاولت أكثر من مرة فهم هذا الأمر ولم أستطع. لا أهداف هنالك، لا مكاسب، لا مبررات… فلماذا يستخدم ثمانين في المئة من المغاربة الإنترنت بالفرنسية، حتى وهم لا يتقنونها؟ هل أجد لديك الجواب؟

رفقة مدونتين مغربيتين وضمن فئة المدونات العربية تأهلت مدونتك إلى المرحلة النهائية من مسابقة دويتشه فيله العالمية للمدونات. هل تخبرنا عن مدى أهمية مثل هذه المسابقات وقيمها المضافة على الويب المغربي؟

الجميل هذه السنة هو تأهل ثلاث مدونات مغربية باللغة العربية. هذا تأكيد على أن العربية ليست أقل من الفرنسية، ويمكن استخدامها على الإنترنت وتحقيق إنتاجية أكبر من استخدام لغات أخرى خارج ثقافتنا.

مثل هذه المسابقات تشير إلى أهمية المدونات المغربية ومستوى تطورها. وهي تلقي الضوء على مواقع تعتبر إضافة نوعية للمحتوى العربي على “الويب المغربي”، وتحفز الآخرين على المساهمة بدورهم في هذا الفضاء.

ما موقفك من النقاش الدائر إعلاميا ما بين التدوين والصحافة بصيغها التقليدية؟ وإشكالات أصالة النصوص والمصداقية بالكثير من فضاءات النت؟

نقاش يتكرر دائما وسيتكرر كلما ظهرت وسيلة إعلامية جديدة. قد تكون المدونات المغربية بديلا عن الصحف المغربية الميتة، لكن بصفة عامة التدوين ليس بديلا عن الصحافة التقليدية. هو فقط شكل إعلامي مختلف، يعتمد على وسائل مختلفة، ولديه أولوياته التي لا تتقاطع بالضرورة مع أولويات الإعلام التقليدي.

كون التدوين في الأساس نشاط فردي ينبني بشكل كبير على الشغف والهواية، فإن موضوع المصداقية يطرح على المحك. هل يمكن الثقة في محتوى المدونات؟ الجواب الوحيد عن هذا السؤال هو سؤال آخر: هل يمكن الثقة في محتوى جرائد إن لم تتبع سلطة الحزب فإنها تتبع سلطة المال؟

المصداقية تبنى بمرور الوقت. المدونات التي تتميز بالأصالة والموضوعية تفرض نفسها بسهولة ويصبح صوتها مسموعا. القارئ هنا هو المحك.

كلمة حب أخيرة؟

لا أستطيع تصور أي وجود لـ “الويب المغربي” خارج اللغة العربية. ما لدينا الآن هو مجرد مستعمرة صغيرة تابعة للويب الفرنسي. فرغم تحسن التقنيات ما تزال العربية متجاهلة على مستوى الإنترنت. وللأسف حتى المهتمين الأكثر إحتكاكا بالمجال يتهربون من الإستثمار في بناء محتوى عربي على الويب المغربي (نفس الحال في أغلب الدول العربية). أتمنى أن تتحسن الظروف قريبًا.

التدوينات الأحدث »