5 سبتمبر، 2009 -
التعليقات (14)
انطلقت مدونة Mashable شهر يوليو 2005 كمدونة متخصصة في تغطية أخبار الشبكات الاجتماعية، مع التركيز خاصة على خدمات وإضافات شبكة ماي سبيس. واليوم أصبحت مدونة إخبارية تغطي كل ما يتعلق بخدمات ويب 2.0 وأخبار الإعلام الاجتماعي. وهي ثالث مدونة، من حيث الشعبية، على المستوى العالم؛ حسب موقع تكنوراتي.
تقدم المدونة مراجعات لخدمات ومواقع ويب، وأخبارا كثيرا ما يكون لها السبق في الحديث عنها. ولا تكتفي بذلك، بل تقدم بين وقت وآخر قوائم تزكية وتفضيل لخدمات وأدوات لتسهيل الاختيار على المستخدمين. (وهذا ما تتميز به عادة مقارنة بالمدونات الإخبارية الأخرى).
حاليا تحقق المدونة رقما يتجاوز 7 ملايين لعدد الصفحات المشاهدات شهريا. وهي، حسب تقدير مدونة Income diary، تحقق دخلا شهريًا يصل 180 ألف دولار، فقط من الإعلانات!
نعم، إنها مدونة، وتحقق ذلك الدخل الشهري الذي يجعلها ثاني أعلى المدونات دخلا بعد مدونة Techcrunch.
حين تدون بالانجليزية، سيكون المستحيل هو أن تفشل! غير أن النجاح ليس دائما يسيرا، ولو لم يصبر مؤسس المدونة ويمتلك نفسا طويلا لما كان بإمكان المدونة أن تحقق ما حققته اليوم.
المؤسس Pete Cashmore
بدأت المدونة بشخص واحد يدون من منزله الصغير في شمال اسكتلاندا، والآن أصبح للمدونة طاقم من 13 فردا متخصصا يقودون المدونة يوما بعد آخر نحو مزيد من النجاح.
نعم، فرد واحد يمكنه أن يحقق النجاح. لكن الاستمرار في النجاح يتطلب فريق عمل متخصص.
لا توجد معلومات كثيرة عن Pete Cashmore، مؤسس وصاحب المدونة. فهو كعادة العصاميين الذين بنوا نجاحهم بواسطة التدوين، تبدأ قصتهم بنجاح مدونتهم. ما قبل ذلك، غير مهم!
تم اختيار Pete سنة 2007 من طرف مجلة فوربس ضمن قائمة الـ 25 لمشاهير الويب. في نفس العام أيضا اختير من مجلة BusinessWeek، ضمن ملفها عن قصص نجاح المدونين.
هل هناك وصفة سحرية لهذا النجاح؟ فقط: قدم المحتوى المميز واكتب بالانجليزية!
13 أغسطس، 2009 -
التعليقات (11)
التدوين مجرد وسيلة وليس غاية في حد ذاته. إنه فقط أداة لإيصال الرأي والمعلومة، لكن ليس كأي أداة أخرى. التدوين وسيلة للنشر الإلكتروني تتميز بحميميتها البالغة وقدرتها على خلق تواصل فعال بين الكاتب (المدون) والقارئ. لذلك هي أكثر شعبية وأكثر قدرة على التأثير من باقي وسائط النشر الإلكتروني.
منذ بداية انتشار المدونات، كانت التعليقات جزءًا هاما من أي مدونة، والوسيلة الأكثر قدرة على تحقيق طابع الحميمية والتواصل بين المدون والقارئ.
لكن، هل التعليقات هي وسيلة التواصل الوحيدة بين المدون والقارئ، وهل هي مهمة دائما للمدونات؟
قبل الإجابة عن السؤالين سأحدد أولا التصنيفات العامة للمدونات:
- المدونات الشخصية: النوع الأكثر شعبية. هي مدونات يكتب فيها شخص واحد حول اهتماماته الخاصة، مثل: ملخصات كتب قرأها، أراء حول مواقف فكرية أو سياسية معينة، تعليقات على ظواهر اجتماعية، شذرات من خبراته في مجال تخصصه العملي… إلخ.
- مدونات عامة جماعية: هي مدونات يكتب فيها أكثر من مدون، وهي تقترب كثيرا من صنف المدونات الشخصية، إذ غالبا تغطي مواضيع متعددة لا يجمع بينها سوى خيط رفيع.
- مدونات متخصصة: هي مدونة متخصصة في حقل معرفي واحد. يمكن أن يكتب فيها مدون واحد، لكنها تكون أكثر فعالية حين يكتب فيها أكثر من مدون. الهدف من هذه المدونات، غالبا، هو تعريف القارئ بأفكار جديدة وتقديم معرفة مستقلة عن ذات المدون.
- المدونة/المنتدى: ربما هو صنف ينفرد به الويب العربي. هي مدونات فقط من حيث الشكل. يكتب فيها شخص واحد لكنه لا يقدم أي إبداع. لا يكتب عن نفسه ولا يتخصص في الكتابة عن مجال معين، بل ينسخ أي شيء يعجبه وينقله إلى المدونة: صور، نكت، أخبار طريفة، مقاطع فيديو… إلخ. بما أن هذا النوع لا يعتبر مدونة إلا في عقل صاحب الموقع وقرائه المهووسين بتفاهاته، فإنه خارج اهتمامات هذا الموضوع.
من خلال تجربتي وملاحظاتي للمدونات منذ العام 2005، وجدت أن المدونات الشخصية هي التي تحصل على أكبر تفاعل بين المدون وقرائه عن طريق التعليقات. بل حتى المدونات المتخصصة حين يكتب فيها المدون بين وقت وآخر موضوعا شخصيًا، تجد أن ذلك الموضوع أكثر تعليقا وأكثر مشاركة في التفاعل والتواصل.
نظرا لطبيعة المدونات المتخصصة، فإن التعليقات يجب أن تكون إضافات ومناقشات لمحتوى التدوينة. هذا لا يحدث للأسف إلا نادرا جدا، وليست المدونات العربية وحدها التي تعاني من هذه المشكلة.
أو ربما هي ليست مشكلة. فالقارئ يتابع المدونات المتخصصة ليتعلم جديدا لم يكن يعلم به، وغالبا لن يكون لديه ما يشارك به في التعليقات. على العكس من ذلك، تفتح المدونات الشخصية الباب لمناقشات ذات طابع شخصي يمكن لأي شخص المشاركة برأيه ومشاعره فيها. وهو نفس الأمر المنطبق على المدونات العامة الجماعية.
هل التعليقات مفيدة دائما للمدونات؟ غالبا لا. في المدونات الشخصية وشبه الشخصية تكون التعليقات وسيلة للدردشة بين المدون وقرائه. أما في المدونات المتخصصة فهي ترف لا يحقق الهدف المرجو من ورائه إلا نادرا.
إذن،هل تفقد المدونات طابعها التواصلي حين لا توفر إمكانية التعليقات؟ الجواب هو سؤال آخر: هل التعليقات هي وسبلة التواصل الوحيدة التي تتيحها للمدونات؟
كلا، ليست التعليقات هي وسيلة التواصل الوحيدة التي تحقق للمدونات طابع الحميمية. هناك الأسلوب, أسلوب الكتابة قد يمنح للمدونة طابع الحميمية أكثر من التعليقات. فعلى عكس أسلوب الكتابة الصحفي المحايد المستخدم في الصحف والكتب، تتميز المدونات بأسلوب كتابة يقترب من الحكي الشفهي، وهو ما يقرب القارئ أكثر مما يقرأ ويجعل فهمه له وتفاعله معه أكبر وأسرع.
يمكن للمدونات المتخصصة أن تستغني عن التعليقات، وتستبدلها بوسائل أخرى، مثل توفير منتديات صغيرة ملحقة بالمدونة. أو بالتحكم في أسلوب الكتابة بحرفية أكبر وتحقيق التواصل من خلال الأسلوب. ولأن المدونات مترابطة بطبيعتها، فيمكن لأي قارئ/مدون التعليق على مواضيع مدونة أخرى، مباشرة في مدونته. ما سيحفزه على ذلك هو الأسلوب الحميمي في الخطاب.
شخصيًا، بعد التعديلات القادمة، سأحتفظ بالتعليقات فقط في مدونتي الشخصية الجديدة، أما المدونات المتخصصة الأخرى فسأجد لها بدائل مناسبة.