أساليب تسويق وترويج المدونات

23 يونيو، 2009 - التعليقات (14)

أصعب ما في التدوين هو الخطوة الأولى بعد نشر أول تدوينة. المدونة تكون جديدة تماما آنذاك ولا أحد يعرفها. قد يحس المدون لأول وهلة بالرهبة والخوف ويتساءل: كيف سيرفع عدد قراء مدونته من الصفر إلى المئات أو الآلاف؟ لحسن الحظ الأمر ليس مستحيلا.

ترتكز عملية ترويج المدونات أساسا على مسألة التواصل بين المدون وقرائه (الحاليين والمفترضين)، دونما تجاهل للوسائل الدعائية التقليدية. مع ملاحظة أنه دون محتوى قيم مفيد ومميز لن تكون للخطوات الآتي ذكرها كبير فائدة ولا المردودية المتوقعة.

الشبكات الاجتماعية

كما يقال، الإنسان حيوان اجتماعي؛ فإضافة إلى احتياجه للطعام، الملبس والمسكن هو دائما في حاجة إلى التواجد وسط جماعة من بني جنسه. السبب هو حاجته دوما للتعارف والمشاركة، لأن الفرد لا يستطيع لوحده تحقيق الاكتفاء الذاتي المتكامل لكل احتياجاته.

قبل الإنترنت كان أفراد شبكة ما (دينية، ثقافية أو غير ذلك) في حاجة إلى التنقل من أماكنهم، أحيانا لمسافات طويلة جدا، لتحقيق التواصل المنشود بينهم. لكن مع انتشار شبكة الإنترنت، وخاصة الويب، تغير الأمر كثيرا، ووجدت الكثير من الجماعات غايتها في الويب الاجتماعي، ليس دائما كبديل عن اللقاءات الجغرافية لكن كثيرا كوسيلة أسهل وأرخص في التواصل.

بفضل المرونة التي يتيحها الويب تعددت وتنوعت أساليب الاستفادة من الشبكات الاجتماعية، ولعل الخاصية الأهم التي أصبحت تتميز بها الشبكات الاجتماعية هي قدرتها على التسويق؛ تسويق الأفكار والمنتجات.. كيفما كان نوعها وطبيعتها.

محور عمليات التشبيك الاجتماعي هو التواصل. هذا ما يحتاج المدون إلى معرفته. ثمة العشرات من خدمات التشبيك الاجتماعي، لكل منها مميزاتها الخاصة وشريحتها المحددة من المستخدمين. المدون النشيط القادر على التفاعل في أكثر من شبكة اجتماعية سيملك القدرة على تسويق مدونته، وقبل ذلك أفكاره، وبالتالي سيستطيع تحقيق النجاح الذي يبحث عنه لمدونته.

الجمهور الرئيسي الداعم

لماذا تفعل كل شيء بنفسك إذا كان هناك آخرون مستعدين لمساعدتك؟ نعم لست بحاجة إلى الاشتراك في كل الشبكات الاجتماعية واكتساب آلاف الأصدقاء ولا نشر روابط تدويناتك الجديدة في كل خدمات مشاركة الروابط أو المفضلات الاجتماعية. لست بحاجة للقيام بكل ذلك، فدائما هناك قراء أوفياء مستعدين لذلك ويهمهم المساهمة في الترويج لمدونتك ولكتاباتك.

لكن، هؤلاء القراء الأوفياء، أو لنسمهم الجمهور الرئيسي الداعم، لن ينزلوا عليك من السماء كما زخة مطرية ذات ليلة شتوية ممطرة. لا تكن متفائلا إلى هذه الدرجة. ستحتاج إلى بعض الجهد لتكوين قاعدة من جمهور قرائك مستعدين لدعمك والمساهمة في نشر كتاباتك وأفكارك.

مما يفترض أن يتكون هذا الجمهور؟ ليكون جمهورك الرئيسي الداعم فاعلا بحق، يجب أن يتكون من بعض هؤلاء الأفراد:

الآن السؤال الأهم: كيف يمكن تكوين هذا الجمهور؟ الجواب الأهم: قدم محتويات مميزة، كن متفحتا في آرائك، تواصل مع قرائك بحميمية.

اجعل مدونتك.. شبكة اجتماعية

هذه النقطة مرتبطة بسابقتها، وستجعل مدونتك مختلفة عن مثيلاتها، ستخلق مزيدا من التفاعل بين قرائك أنفسهم من جهة وبينك أنت وقراءك من جهة أخرى. وأيضا ستسهل عليك مهمة تكوين جمهورك الرئيسي الداعم.

بعض الأفكار التي يمكن الاستعانة بها لتكوين شبكة اجتماعية محلية حول المدونة:

أفكار أخرى…

الطرق القديمة لا تفقد قيمتها. لا تنسى إضافة مدونتك إلى محركات البحث والأدلة المتخصصة. نشر الإعلانات خيار لا بأس به لو كانت لديك ميزانية مناسبة.

كذلك:

هذا ليس كل شيء. لكن ذلك حديث آخر.

10 أنواع/تصنيفات مختلفة من التدوينات

18 يونيو، 2009 - التعليقات (13)

التدوينات هي كل ما ينشر في المدونة، مفردها تدوينة، وأشكالها تتعدد وتتنوع. غير أن الملاحظ سيرى أن المدون العربي يكاد يحصر نفسه في نوع واحد من أنواع التدوينات في مدونته، رغم أن الأشكال قد تتعدد بين مدونة وأخرى.

التنويع واستخدام أكثر من نوع مختلف في نفس المدونة يكون مفيدا للقارئ وللمدون نفسه. فالقارئ يتعرف على صيغ مختلفة لأفكار معينة، ولا يمل من شكل واحد دائم. أما المدون فيستفيد من عدد متزايد ومتنوع من القراء، وكذلك بتنويعه بين أنواع التدوينات التي يكتب يسهل على نفسه الإبداع أكثر ويتجاوز الملل.

فيما يلي قائمة بأشهر عشرة أنواع مختلفة من التدوينات:

هذه أبرز الأنواع، ويمكن إيجاد أنواع أخرى لتصنيف محتوى المدونات. ما رأيك بمحاولة إيجاد تصنيفات أخرى؟

الكسب من التدوين عن طريق الإعلانات

4 يونيو، 2009 - التعليقات (17)

تعرفنا من قبل على الأساليب غير المباشرة للكسب من التدوين، واليوم حان الوقت للحديث عن الطريقة الأكثر شعبية لتحقيق عائد مادي من التدوين: الإعلانات. ربما هي ليست الطريقة المناسبة للمدونات العربية، لكنها طريقة لا بأس بها، ويمكن على أي حال تجربتها.

إذا أردت الاعتماد على الإعلانات في مدونتك الاحترافية، أمامك خيارين: البدء في نشر الإعلانات منذ اليوم الأول، أو الانتظار حتى تحقق المدونة نجاحا مقبولا قبل البدء في نشر الإعلانات.

الخيار الأول يكون أكثر تقبلا من القراء، حيث أنهم يعتادون على وجود الإعلانات منذ اليوم الأول. على العكس من ذلك يكون التقبل أقل، لو اعتاد القراء على ”مدونة بدون إعلانات“ ثم يفاجؤوا ذات يوم بوجود الإعلانات. إليك هذه الحقيقة: نادرا ما تجد قارئا يتفهم وجود الإعلانات في المواقع!

لكن من جانب آخر وجود الإعلانات منذ اليوم الأول يمكن أن يفقدك بعض القراء، أو بعض المصداقية. إذ ستبدو كأنك مهتم أكثر مما يجب بالربح المادي عوض تقديم محتوى جيد.

كما ترى، الاختيار ليس سهلا.

أنواع الإعلانات

تتعدد الأشكال الممكنة لاستغلال الإعلانات في المدونة، مما يعني مرونة أكبر في اختيار الشكل المناسب للمدونة ولنوعية قراء المدونة، والشكل الأكثر قدرة على تحقيق أكبر عائد ممكن.

أنواع الإعلانات حسب طريقة احتساب الكلفة

توجد ثلاثة معايير رئيسية لتحديد طريقة احتساب تكلفة الإعلانات:

العثور على المعلنين

إذا كنت ستعتمد على الإعلانات السياقية فاشترك في إحدى الخدمات الوسيطة، مثل جوجل أدسنس، كلمات عربي (يبدو أن التسجيل متوقف حاليا)، إعلانات أين.

يمكنك أيضا الاعتماد على الشبكات الإعلانية الوسيطة مثل AdBrite. لكنك غالبا، لو كنت تدون بالعربية ستحتاج إلى الخطوة الأصعب: البحث عن المعلنين بنفسك.

أول خطوة هي إنشاء صفحة موجهة للمعلنين في مدونتك، تعرف فيها برسالتك، تذكر الإحصائيات الحديثة وأسعار الإعلانات. مع توضيح الأماكن المتاحة لنشر الإعلانات ونوعيتها.

لا تكتفي بذلك، بل ابدأ في البحث عن المعلنين. أنظر المدونات الشبيهة لمدونتك، إذا كانت تنشر الإعلانات راسل نفس المعلنين وعرفهم على مدونتك. راسل أيضا أي شركة ترى أنه من المناسب الإعلان عن خدماتها أو منتجاتها في مدونتك.

حاول أن تكون رسالتك البريدية قصيرة ومركزة. لو كان باستطاعتك الذهاب مباشرة إلى مكاتب الشركة سيكون أفضل. استخدام الهاتف أيضا لا بأس.

لكن انتبه، لا يجب أن تكون متفائلا، وإلا ستكره التدوين الاحترافي بعد أول محاولة!

عشرة مصادر لتطوير وردبريس

1 يونيو، 2009 - التعليقات (7)

ربما احتجت يوما إلى تطوير جزئية معينة في وردبريس، باضافة وحدة برمجية أو إجراء تعديل على القالب. معروف عن وردبريس أنه أحد البرامج الحرة الأكثر توثيقا، لكن مع ذلك يمكن أن تواجه أحيانا صعوبات في الوصول إلى ما تبحث عنه بسرعة.

في هذه التدوينة سأعرض لأهم عشرة مصادر يمكن الاعتماد عليها في تخصيص وردبريس. سواء كنت تبحث عن طريقة لتصميم قالب جديد أو برمجة إضافة، ستجد هنا غايتك.

وردبريس كنظام إدارة محتوى CMS

وردبريس في الأساس برنامج تدوين. لكنه أصبح مؤخرا أقرب إلى برنامج إدارة محتوى عام ولم يعد استخدامه حصرا على المدونين. مع ذلك ستحتاج بعض الجهد لاستخدام وردبريس في إدارة مواقع أخرى، غير المدونات. مثل مواقع الأخبار، معارض صور، شبكات اجتماعية… إلخ.

تطوير الإضافات البرمجية

غالبا لن تحتاج إلى برمجة إضافة بنفسك، فمجتمع وردبريس قدم الكثير من الإضافات الرائعة جدا والتي تغطي تقريبا كل الاحتياجات. جرب البحث في قاعدة البيانات الرسمية لإضافات وردبريس: Plugin Directory

لكن لو رغبت في برمجة إضافة خاصة بك، فإليك أهم ما ستحتاج إليه:

تصميم القوالب

إحدى أهم المميزات التي سهلت من انتشار وردبريس، هي سهولة التعديل على التصميم وإنشاء تصميم جديد من الصفر بخطوات بسيطة جدا وفي وقت وجيز. لذلك ستجد هناك الكثير جدا من القوالب المتوفرة مجانا.

دليل ثيمات وردبريس يقدم عينة لا بأس بها: Free Themes Directory

إذا أردت تصميم قالب خاص بك، جرب دليل إنشاء قالب وردبريس خطوة بخطوة. لو أردت تفاصيل أكثر وتحكما أكبر، فعليك بوثائق المساعدة الرسمية.

كتاب WordPress Theme Design خيار مناسب أيضًا.

مصادر أخرى

WordPress Resources، صفحة خاصة تجمع أهم المصادر لتطوير وردبريس: مدونات، قوالب وإضافات.

هل لديك مصادر أخرى مهمة يمكنك ترشيحها؟

إبدأ الآن – نصائح لتدوين أفضل

16 مايو، 2009 - التعليقات (9)

ضيفنا اليوم المدون عمران عماري، يقدم بضعة نصائح لتدوين أفضل ويحكي لنا تجربته مع التدوين. لو هناك من خلاصة فهي: لو تريد البدء في شيء ما، أي شيء وليس التدوين فقط، فأفضل وقت لذلك هو الآن. الآن وليس لاحقا.

كيف تبدأ مدونة بانطلاقة ناجحة

1. الرغبة المشتعلة: لكل شخص في حياته شيء مركزي، يجذبه أي شيء له علاقة به، يشاهد أي برنامج على الشاشة يتحدث عنه، لعل أول الصفحات التي يطالعها تكون في موضوعه، ينقب ويبحث عنه، لديه رغبة مشتعلة في هذا الميدان، أيّا كان: عالم السيارات، تربية الحمام، أو الزراعة، الشعر والنثر، تصميم المواقع، مونتاج الفيديو، الخدع السينمائية، أخبار التقنية، أو حتى عجائب الدنيا، أيا كان اهتمامك، وأيا كان ما يثير رغبتك المشتعلة هذه، فهو البداية القوية لمدونة ناجحة.

ولكي تعرف هذا المجال، ما ستدون عنه، إسأل نفسك الأسئلة التالية:

توقف لحظة لتحديد المجال. وفكر، هل هناك من يقرأ ما سأكتب؟ هناك أناس كثُر يهتمون بمجالك أيا كان، وكلما كان تافها كلما كثر قراؤك فأبشر.

2. الفكرة: قد يتشابه الأمر عند البعض بين الفكرة والاهتمام أو الرغبة، لكن الفكرة تختلف عن الأخيرين بكونها طريقة تقديم ما تهتم به على مدونتك، هناك عدة طرق لتقديم أي شيء لرواد شبكة الانترنت، والمهتم بأي موضوع يجد مئات الأفكار تروج في داخله بمجرد أن يريد الانطلاقة، عليك فقط أن تمسك طرف الخيط، وتستعد لأحد أعظم الخطوات في حياتك.

3. استشر: ما خاب من استشار، سبقنا إلى التدوين ثلة من الأوائل لهم خبرة طويلة في التدوين، ولا يتأخرون عن تقديم الدعم والاستشارة، وأذكر من هؤلاء أخي محمد سعيد احجيوج، عبد الله المهيري، رؤوف شبايك، مهدي الحوساني، رشيد وغيرهم كثير، لا تتردد في استشارة أحدهم أو أي شخص آخر ذي خبرة في التدوين أو في الموضوع الذي ستبدأ التدوين عنه، إبتعد عن من قد يحبطك، وإذا عزمت توكل على الله.

4. العدة: لبداية أي شيء تحتاج إلى عدة، في عالم المدونات تحتاج إلى إسم وعنوان، ونظام تدوين، وقد ذكر محمد تفاصيل هذه الأمور في كتابه ألفباء التدوين، قم بتحميله وسيفيدك كثيرا في هذه الخطوة وغيرها.

5. التخطيط: لا أريد أن ترعب هذه الكلمة الكثيرين، كثيرون ينصحون قبل إنشاء الموقع بدراسة وتحليل المواقع في الإنترنت والبحث عن الأشياء المطلوبة للزوار وتقييم الجدوى، قد يكون هذا موفقا في المواقع العادية التقليدية، لكن يختلف الأمر بعد ظهور المدونات، قم بالتخطيط للبداية فعلا، وليس لاحتمالات النجاح، وابدأ، أطلق العنان لنفسك، أكتب وأكتب وأكتب.. ستجد أن دراسة الجدوى كانت معدة مسبقا، فأي مدون له تلك الإرادة الصلبة، وروح المبادرة، والرغبة الجامحة في موضوعه، له مكان وإسم في هذا العالم، التدوين عربيا لا يزال في الحضيض، هذه فرصتك، لذلك لا تضيع الوقت، أمسك ورقة وقلما، أو افتح أي صفحة في جهازك، حدد شريحة قرائك، وابدأ بتسطير المواضيع التي تخطر على بالك وتود الكتبة عنها كعناوين، ثم انتقل إلى كل عنوان وإتبع المراحل الثلاث للكتابة، الكتابة الحرة، ثم التدقيق والتنقيح، ثم نقد الموضوع كقارئ، من الأفضل أن تحدد مدة دورية للكتابة حسب ما يسمح به وقتك، لكي يتعود قراؤك على وتيرة محددة.

قد تجد لديك رغبة جامحة في الكتابة يوما وتخمل عن الكتابة أياما أخرى، إستغل تلك الرغبة الجامحة، وأكتب ما تستطيعه من مواضيع وجهزها لنشرها في أيام خمولك.

تجربتي في عالم التدوين

بدايتي مع الحاسوب ليست مبكرة، أعشق الشعر وقراءته وكتابته لهذا كان معرفي “أقلام”، ووجدت في الشبكة متسعا لنشر قصائدي في المنتديات الأدبية، غير أن فرحتي بهذا لم تكن كاملة، فقسم الفضائح في أعلى المنتدى، وقسم الأدب في أسفله.. دائما، لا يكترث له الكثير، هنا بدأت رغبتي المشتعلة في نشر شعري و”إبداعاتي” على موقع شخصي، جربت البداية في مواقع مجانية عدة، بتصميم صفحات على frontPage، كان الأمر مضنيا كثيرا عند محاولة إضافة قصيدة جديدة، وربطها بالصفحة الرئيسية، ثم بصفحة الأقسام، بدأت أبحث عن ما يسمى الآن بنظام إدارة المحتوى، وجدت أمامي PhpNuke ثم المجلات المعربة منها AjaNuke ثم Joomla، غير أني ضقت ذرعا بمحاولة التعديل عليها لتتناسب مع احتياجاتي وإزالة الأشياء غير الضرورية فيها، هنا بدأت تشرق شمس الووردبريس وبدأ مصطلح المدونة يقرع أذني مرة بعد مرة.

1. اللقاء الأول:

تعرفت على وردبريس، وعالم التدوين فبدأت بإنشاء مدونتي الشخصية، خبرتي السابقة في تصميم قوالب أنظمة إدارة المحتوى الأخرى سهلت علي الكثير من الخطوات، أخذت أنشر بها ما تناثر في المنتديات، من قصائد وانطلقت في كتابة الجديد بكل ثقة، فبدأت تلك الفرحة العارمة، بأن يكون لك بيت يأويك، ويكون لك ضيوف أعزاء، بأن يكون لك إسم في العالم الرقمي.

2. رغبات مشتعلة:

احتكاكي بالووردبريس وأنظمة المحتوى من قبله، ولّد لدي رغبة أخرى، ومجال اهتمام آخر هو تصميم وتطوير القوالب، وتعرفي إلى عالم التدوين والمدونات خلق اهتماما بهذا الفن الجديد. تعددت الرغبات إذن، وبدأت مدونتي تضم شيئا من هذا وذاك، ثم بعد ذلك قررت تخصيص مدونة لكل اهتمام، هنا وقعت في مطب الإعداد والتخطيط والدراسة، وبقيت خاملا لمدة، أقرأ أكثر في المجالات التي أهتم بها، لكن لا أكتب حرفا عنها، أجمع أفكاري كما نصحت سابقا، لكن كل يوم أجد واحدة من “أفكاري” أصبحت وليدة على الانترنت على يد أولئك الذين يحسنون استغلال الفكرة ويبادرون دون تسويف، إبدأ ولا تلق بالا لأي شيء آخر، لا تهتم بالتصميم في البداية، إبدأ التدوين، و كل شيء يمكن تغييره فيما بعد، التصميم والعنوان وأي شيء آخر..

3. الغيث:

إيقاف دوامة التيه هذه، جاء في فترة وجيزة، بعد تفرغ محمد سعيد للتدوين الإحترافي بشكل كامل، هذا بعث في نفسي قوة لا حدود لها، ثم توالت متابعتي لمدونته، وقررت وضع القرار قيد التطبيق، كأن كل تدوينة من تدويناته تخاطبني وتقول: “لا توقف القراءة، لكن إبدأ التدوين” أو بالأحرى إستأنف التدوين. كنت أسمع عنوان كتاب ألفباء التدوين فأقدره لكن أعتبر نفسي في غنى عنه، لكن لم أدرك قيمة الكنز الذي به إلا بعد قراءته رغم قلة صفحاته، يحرمنا غرورنا أحيانا من خير عميم.

4. ثلاث مدونات والبقية تأتي:

هنا بدأت الانطلاقة مرة أخرى، تعمدت افتتاح مدونتي الشخصية يوم فاتح أبريل، لأعاهد نفسي أنها ليست كذبة أبريل ككل مرة، وافتتحتها مجانية لكي يتوقف البعض عن التعلل بتكاليف الاستضافة، ويبدأو في التدوين، ثم أعدت إحياء موقع أقلام وخصصته لفن التدوين وتطوير الذات، ويوم الاثنين القادم أطلق مدونة جديدة متخصصة في الووردبريس، والبقية تأتي تباعا.. أعدك أنك بمجرد أن تدخل هذا العالم ستجد نفسك تمضي بغير تردد، وهذا الفضل كله لأن هناك من يأخذ بأيدينا إلى الأمام.

التدوين الاحترافي (وجهة نظر تقنية)

13 مايو، 2009 - التعليقات (8)

هذه التدوينة مشاركة قيمة من المدون محمد بدوي، إستجابة لفكرة المدون الضيف التي تحدثت عنها من قبل. محمد هو صاحب مشروع تبادل الكتب، وهو من المدونين العرب القليلين الذي يستخدمون برنامج تدوين من برمجتهم الخاصة.

شرفني الأخ العزيز محمد سعيد احجيوج بالإتاحة لي الكتابة في مدونته، وبما أن الأخ محمد هو المدون المحترف العربي الأول والوحيد حتى الآن والذي امتهن التدوين كمهنة له، فقد فضلت أن يكون موضوعي عن التدوين الاحترافي ومن خبرتي التقنية فلا بد أن يكون مقالي من وجهة نظر تقنية.

لن أتحدث عن نشأة التدوين وبداياته وما معناه فلقد تحدث الأخ محمد عنه سابقا في كتابه (ألفباء تدوين)، بل وهناك الكثيرين ممن تحدثوا عن التدوين في مواقعهم ومواضيعهم كما الحال معي فقد كتبت مقالة قديمة حول كيفية بناء مدونتك بعنوان (ابن مدونتك اليوم!)، وما سأتحدث عنه هو التقنيات المستخدمة من جهة ومن جهة أخرى الاستخدام الأمثل لها.

المدونة تقنيا

هو تطبيق (برنامج) لإدارة المحتوى مبنى على منصة ويب يعمل من خلال متصفحات الانترنت وله ثلاث وظائف أساسية.

أين تستخدم تطبيقات إدارة المحتوى

تطبيقات إدارة المحتوى هي نظم قديمة ظهرت منذ بدايات انتشار المواقع على الانترنت ولكنها تعددت واختلفت باختلاف توجهاتها ولكنها بالغالب كانت تشترك بالوظائف الثلاثة التي ذكرت، فمواقع الشركات على الانترنت تدار بواسطة تطبيقات لإدارة المحتوى واكبر الأمثلة موقعي (Yahoo.com وMSN.com) وكذلك الحال مع مواقع المجلات والصحف المحلية والعالمية وبالتأكيد المنتديات والمجموعات البريدية ما هي إلا تطبيقات إدارة محتوى ولكن الفرق هنا هو في طريقة العرض وبعض الخصائص والمميزات التي توجد بالبعض ولا توجد بالبعض الأخر والتي تجعلها تتميز بهذا المسمى المختلف مثلا (منتدى – بور تال / مجلة – مدونة).

لماذا ورد بريس

هناك بما لا يقل عن عشرات الآلاف من تطبيقات إدارة المحتوى المختلفة وهذا استنادا إلى أن أي موقع يدار بشكل احترافي لا بد أن يدار بتطبيق لإدارة المحتوى بشكل أو بآخر حتى لو كان مصمما خصيصا وداخليا في نفس الجهة المالكة للموقع وحتى لو لم يعمم أو يعاد بيعه، بل وهناك نظم كبيرة لإدارة المحتوى من شركات كبيرة مثل مايكروسوفت وأوراكل وقد تصل أسعارها لمئات الألوف من الدولارات بحسب المميزات والخصائص التي يقدمها كل تطبيق.

كما الحال مع تطبيق ورد بريس (Word Press) فليس هو التطبيق الوحيد للتدوين ويوجد العشرات غيره ولكن لعله أكثر شهرة وأكثرها تخصيصا لما يحتاجه المستخدم العادي لنشر مقالته وسبب شهرة تطبيق ورد بريس هو قيامه بتوفير تطبيق لإدارة المحتوى سهل التعامل معه وبشكل مجاني مما أدى إلى انتشاره في مجتمع غير المتخصصين وهذا وبالإضافة إلى أنه وفر منصته بشكل مفتوح المصدر مما أتاح للمتخصصين والمبرمجين من بناء إضافات ومميزات لجعله يقدم خدمات أكثر.

المدونات الناجحة

نجاح أي مدونة وبالتأكيد أي موقع على الانترنت يعتمد بالأساس على جودة المحتوى المقدم، وهذا لا يعني أن نتجاهل العوامل الأخرى التي تساعد وتساهم في نجاح مدونة من غيرها، ولعل من أهم هذه العوامل:

سهولة ومرونة الاستخدام (الزوار/ الإدارة / أصحاب الموقع)

و هذه تقدمها نظم إدارة المحتوى باختلاف أنواعها ولعل ورد بريس قدم شكل أصبح متعارفا عليه من قبل الجميع لكيفية استخدامه، سواء من جهة المستخدم الزائر للموقع أو من قبل إدارة / أصحاب الموقع، كما أن انتشاره وشهرته أدت لافتتاح الكثير من المواقع العربية والعالمية التي تقدم الدعم والمعلومات حول كيفية التعامل وصيانة هذا البرنامج وعلى سبيل المثال العربي (منتديات عرب ورد بريس).

قابلية الوصول

و لعل قابلية الوصول تختلف من شخص لأخر ولكن بالأساس هي قابلية الوصول لمحتويات الموقع عن طريق توفيره على الانترنت فلو كان الموقع يقدم محتويات مميزة ولكن لا يمكنني الوصول لها لعلي سوف أحاول عدة مرات ولكن بالنهاية فأني سوف أستسلم إلا في حال كان المحتوى نادرا.

التصميم

لعل هذه النقطة هي أكبر النقاط التي يركز عليها أصحاب المدونات بل ويضيعوا الكثير من الوقت والجهد ولعلهم أيضا يضيعوا الكثير من المال لدى مصممين محترفين ليصمموا مواقعهم وما هي إلا ديكور للموقع لا يسمن ولا يغني من جوع.

المحتوى

و هو أهم النقاط وهو أساس الموقع فبرنامج إدارة المحتوى ما هو إلى أداة لتسهيل إدارة الموقع ولكن لو افترضنا قيامك بتوفير محتوى عن طريق صفحات (HTML) فقط، وفي كل مرة تود تحديث الموقع تقوم برفع الصفحات وتحديثها يدويا، وكان المحتوى جيد فبالنهاية زائر الموقع يبحث عن المحتوى ولن يدري عن المعانة التي تعانيها لتحديث موقعك.

كذلك الحال مع التصميم فهو يعد وسيلة فعالة من أجل الانطباع الأول فقط، ولكن لو كان المحتوى غير جيد فإن الزائر لن يقضي الكثير من الوقت في موقعك أو مدونتك وقد لا يعود إليك مرة أخرى حتى لو كان تصميمك الحائز على أفضل تصميم في العالم.

و لنضرب مثالا على ذلك دعني أضرب مثال عن المطاعم الشعبية بما أني أشعر ببعض الجوع وأنا أكتب هذه التدوينة، فبأي بلد كنت فهناك بالتأكيد مطعم شعبي معروف بطعمه الرائع مثل عم صابر (بتاع الكبده) في القاهرة أو (الكبة المشوية في الجزماتية في دمشق) أو (بوفية الشباب في الرياض)، فكل ما ذكرت يجمع بينه افتقاره للديكور الأخاذ أو المكان الراقي ولعله يفتقر لبعض النظافة أيضا ولكن الجماهيرية والشعبية الكبيرة تتغاضى كل هذه الأمور لأن هناك شيء ما يميز هذه المطاعم ألا وهو المحتوى في هذه الحال.

فلو كنت تبحث عن التدوين الاحترافي ففكر أولا بالمحتوى ومن ثم ابحث عن قابلية الوصول بحلول استضافة راقية ومن ثم ابحث عن تطبيق لإدارة المحتوى ليريحك ويسهل عليك حياتك في إدارة الموقع وبالنهاية ابحث عن التصميم الجيد لجذب الزائر في أول مرة.

بالنهاية لو حولنا التدوين الاحترافي إلى معادلة فأنه سوف يكون كالتالي:

تدوين احترافي = (محتوى جيد وفريد * 5) + (تطبيق إدارة محتوى* 2) + (قابلية وصول واستضافة * 2) + (تصميم رائع * 1)

إدارة المدونة – نصائح لتدوين أفضل

3 مايو، 2009 - التعليقات (11)

إدارة المدونة عملية ليست سهلة، خاصة في مرحلة البداية حيث يكون أمام المدون المبتدئ الكثير ليكتشفه ويتعلمه. تشمل عملية إدارة المدونة عددا من الخطوات، من بينها الصيانة التقنية للمدونة، النسخ الاحتياطي للمحتوى، كتابة التدوينات، متابعة التعليقات… وعددا من الخطوات الأخرى المتعلقة أساسا بطبيعة الممارسة التدوينية للمدون. فالمدون الهاوي لن يحتاج إلى الكثير مما تتطلبه الممارسة الاحترافية من المدون المحترف.

إدارة الوقت

قد يستهلك التدوين الكثير من الوقت إن لم يكن للمدون جدول زمني يحدد فيه بدقة وقتا لكل شيء ذي علاقة بالمدونة. هناك الكثير من التفاصيل يحتاج المدون إلى القيام بها بشكل يومي: البحث، الكتابة، متابعة التعليقات والتواصل مع المعلقين، الرد على البريد، قراءة المدونات الأخرى، تحليل الإحصائيات، صيانة المدونة… إلخ. أمام كل هذه الأمور من السهل تضييع الكثير من الوقت دون الانتباه إلى ذلك.

إدارة الوقت عملية بسيطة في حد ذاتها، إذ يكفي المدون أن يحدد جدولا زمنيا لكل عملية من عمليات إدارة المدونة، ويلتزم بذلك.

إدارة التعليقات

هل يجب على المدون الرد والتعليق على جميع التعليقات التي يستقبلها؟ سؤال يخطر على بال عدد من المدونين، وتجد بعضهم يرد بشكل فردي على كل تعليق يستقبله!

أرى أن هذا مضيع للوقت، فبعض التعليقات لا تحتاج أصلا للرد عليها، وبعضها يتطلب ردا خاصا عبر البريد. كما أن بعض التعليقات المتشابهة يمكن الرد عليها جميعا بتعليق واحد. هذا لا ينتقص من قدر المعلقين، قدر ما يحد من الجهد المبذول في التعليق ويحد من الردود المتطابقة.

إدارة التعليقات عملية تشمل أيضا التعامل مع التعليقات المزعجة (السخام Spam). هناك نوع من التعليقات الدعائية من السهل التعامل معه، فهو عبارة عن دعاية محضة تستخدم كلمات تسمح لأي إضافة برمجية بالتعرف عليها وتحويلها فورا إلى قسم التعليقات المزعجة دون إظهارها في صفحة التدوينة.

لكن هناك نوع من التعليقات الدعائية، العربية خاصة، لا ينفع معها أي ذكاء صناعي. إذ يعثر أحدهم على رابط مدونتك بالصدفة فيدخل إلى أي موضوع، ويكتب كلاما منمقا من عينة “شكرا على المحتوى الجميل والمدونة المميزة. شكرا على جهدك بارك الله فيك”، ثم يضيف في الأخير رابطا أو أكثر للدعاية لمنتداه أو منتج ما.

مثل هذه التعليقات لا تقدم شيئا، لذلك تحتاج إلى مراقبة دورية للتعامل معها بشكل حازم.

العودة إلى الوراء

إذا كنت تكتب تدوينات غير مرتبطة بوقت معين، أي لا تفقد قيمتها بمرور الوقت، يمكنك العودة بين وقت وآخر إلى الأرشيف وإعادة التنويه عن التدوينات السابقة، عن طريق كتابة تدوينة جديدة وتضمينها قائمة بالتدوينات المختارة.

صيانة المدونة

الصيانة عملية مهمة جدا قد يغفل عنها الكثير من المدونين. مستخدمو خدمات التدوين المجانية لا يحتاجون عادة إلى هذه العملية. لكن أصحاب الاستضافة الخاصة عليهم القيام بعمليات صيانة دورية للمدونة.

أهم عملية من عمليات الصيانة هي النسخ الاحتياطي لمحتوى المدونة. يتم ذلك باستخراج نسخة احتياطية من قاعدة البيانات.

أصحاب الخلفية المعرفية التقنية يمكنهم إستخدام برنامج phpMyAdmin المتوفر مع أغلب خدمات الاستضافة لنسخ قواعد البيانات. يمكن الاستعانة بالشرح المصور لطريقة النسخ الاحتياطي المتوفر على ويكي وبرديريس.

يمكنك أيضا الاستعانة بإحدى إضافات وردبريس للنسخ الاحتياطي.

بعد النسخ الاحتياطي تأتي عمليات التحديث كأهم ما يجب القيام به بشكل دوري لصيانة المدونة. التحديث يشمل ملفات المدونة نفسها وكذلك الإضافات البرمجية وحتى القوالب.

مع الإصدارات الحديثة من وردبريس أصبحت عملية التحديث بسيطة جدا. فعند صدور أي إصدار جديد ستجد تنويها في لوحة التحكم عن التحديث، يكفي النقر عليه ومتابعة الخطوات ليتم تحديث المدونات تلقائيا. نفس الأمر بالنسبة للاضافات، وسيتم في الإصدارات دعم التحديث الآلي للقوالب.

تحليل الاحصائيات

كل مدون محترف عليه أن يدرس بشكل دوري إحصائيات مدونته وتحليلها لمراقبة طبيعة الإقبال على المدونة ونوعية المواضيع الأكثر إقبالا.

هناك عدد من خدمات تتبع وتحليل الإحصائيات، وهي تقسم إلى ثلاثة أنواع:

هل لديكم إقتراحات أخرى لخطوات إدارة المدونة؟

« التدوينات الأقدم
التدوينات الأحدث »