6 يوليو، 2009 -
التعليقات (10)
لكل تقنية جديدة تأثيراتها، وكل تطور جديد يجر ورائه سلسلة متواصلة من تطورات أخرى أسرع. ظهرت المدونات وتبعتها سريعا الشبكات الاجتماعية بكل أشكالها. ثم ظهر الاسم التسويقي ويب 2.0 كعلامة تجارية موحدة لكل تلك الخدمات، سنة 2004، فبدأت ثورة الانتشار العالمي المحموم للشبكات الاجتماعية والخدمات الصغيرة المندرجة في نفس تصنيفها.
أعلنت شركة ديل العالمية مؤخرا عن تحقيقها، خلال ستة أشهر الماضية، لمبيعات بقيمة مليون دولار، لتكمل ما مجموعه مبيعات بقيمة ثلاثة ملايين دولار منذ العام 2007.. فقط لمستخدمي موقع تويتر!
هذا مجرد استخدام بسيط لمواقع التشبيك الاجتماعي في الترويج للسلع والخدمات. فهذه المواقع، بالنظر إلى شريحة مستخدميها الواسعة جدا، أصبحت كنزا للمسوقين والبائعين، يخططون يوما بعد آخر في جديد الأساليب التي يمكن تنفيذها للترويج لرسائلهم الدعائية عبرها والوصول إلى مستهلكين جدد وتنميتهم والحصول على رضاهم باستمرار.
فالوصول للمستهلكين عبر الشبكات الاجتماعية قد لا يبقى إلى الأبد سهلا، لكنه بالتأكيد سيبقى الأسلوب الأرخص والأقل تكلفة. خاصة مع ما تتميز به هذه المواقع من إرضاء لنزعة المستخدمين في ”المشاركة“. المشاركة هنا تعني التكرار والانتشار الكبير. وذاك هو حلم رجال التسويق.
حين تحتاج إلى إيصال رسالة تسويقية بسرعة، بجهد قليل، بميزانية أقل وفعالية أكبر، لن تجد أفضل من الفيروسات!
التسويق الفيروسي، هو مجموع الممارسات والأساليب المستخدمة في الترويج لعلامة تجارية والرفع من المبيعات (أو بصفة عامة تحقيق الأهداف التسويقية) عن طريق مواقع الشبكات الاجتماعية (المدونات، خدمات مشاركة الروابط، خدمات مشاركة الصور والفيديو… إلخ.) وقد سمي بالفيروسي، لتشابه أسلوب انتقال وانتشار الرسالة الترويجية مع أسلوب عمل الفيروسات: التوالد والمضاعفة.
يمكن للرسائل المنشورة باستخدام أساليب التسويق الفيروسي اتخاذ أي شكل، قد تكون رسائل نصية أو قد تكون صورا ومقاطع فيديو قصيرة، كما يمكن أن تأخذ شكل ألعاب كمبيوتر مجانية، أو أي شكل آخر. فلا حدود لما يمكن للعقل البشري إبداعه. المطلوب فقط أن يكون للشكل المختار القدرة على دفع أول متلقي إلى مشاركته مع أصدقائه ومعارفه عبر الشبكات الاجتماعية، وحتى عبر البريد.
هكذا سيبدأ تأثير الشبكة، وكل من سيتلقى الرسالة، سيجد فيها شيئا ما، مفيدا أو ممتعا، يدفعه لمشاركته مع أصدقائه. وخلال فترة قصيرة ستجد أن الرسالة التسويقية وصلت إلى شريحة كبيرة من العملاء المحتملين.
نجاح هذا الأسلوب يعتمد بشكل أساسي على صيغة الرسالة وشكلها، وكذلك على البؤرة التي سيتم زرع الرسالة فيها. كلما كانت الرسالة مدهشة، مختلفة أو مفيدة، كلما كان الحافز على مشاركتها أكبر. وكلما كانت بؤرة زراعة الرسالة الفيروسية أكبر ونشطة (أكثر حركية) كلما كان الانتشار أسرع والنجاح أكبر.
27 مايو، 2009 -
التعليقات (6)
يقصد بمواقع الأخبار الاجمتاعية مواقع ويب تتيح للمستخدمين إمكانية المساهمة في نشر وتحرير قصاصات إخبارية أو روابط إلى أخبار منشورة في مواقع أخرى، مع توفير إمكانية التصويت والتعليق عليها من باقي المستخدمين.
يعتبر موقع slashdot من أوائل هذه المواقع الاجتماعية (منذ سبتمبر 1997)، وهو عبارة عن مدونة جماعية مفتوحة أمام المستخدمين للمشاركة في كتابة ونشر الأخبار حول مجالات متعددة والتعليق عليها.
بعد سنوات عدة سيأتي موقع Digg (ديسمبر 2004) بأفكار جديدة ليبدأ شيئا فشبئا في سحب شعبية slashdot. (حصل شهر أبريل الماضي على ما يزيد عن 114 مليون زيارة.)
أهم ما أتى به موقع Digg هو الدمج بين نشر الأخبار ومشاركة الروابط، مع توفير طريقة للتصويت على المحتوى، وتحديد شروط معينة لعرض المحتوى المميز في الصفحة الأولى للموقع.
لاحقا ستبدأ المواقع الشبيهة بـ Digg في التوالد. بعضها سيأتي بأفكار جديدة، البعض سينحصر في تخصصات معينة والبعض الآخر سيكون مجرد نسخ مقلدة لا غير.
لماذا لم تنجح خدمات تزكية المحتوى عربيًا؟
عربيًا ظهر على إمتداد السنوات الماضية عدد من الخدمات الشبيهة بخدمة Digg. لكن أي منها لم يستطع تحقيق النجاح المطلوب. طرحت قبل أيام، عبر تويتر وفايسبوك، سؤالا عن سبب عدم نجاح هذه الخدمات عربيا، فتلقيت الأجوبة التالية:
عبر تويتر
- @swalfy لا يوجد محتوى عربي ذا جودة عالية متجدد بشكل يومي.
- @MarwanZ لأن المحتوى العربي مازال ضئيلا جدا برأيي.
- @tariqabuzaid المستخدم العربي بشكل عام لا يحب القراءة. لو كان هناك موقع مثل ديج للاغاني أو صور المغنيات أو لكرة القدم أؤكد لك أنه سينجح.
-
@ng_noah أغلب العرب يستخدمون ديج، ولا يرون فائدة من خدمة جديدة لا يعرفون عليها أحدا أو لا تقدم إضافة جديدة سوى اللغة التي لا يهتمون بها! كلما زاد عدد الأصدقاء في خدمة كلما تشجع الفرد على استخدامها، هو ما لا يتوافر في الخدمات العربية التي التي ظهرت متأخرا جدا.
- @PsychoToM تقليد ليس إلاّ، كلما ظهرت خدمة ناجحة نهرع لتقليدها رغم عدم وجود سبب قومي لوجودها، بينما تؤدي الخدمات العالمية دورها بكفاءة أكثر.
- @Ibrahim_Jabour لإن الكل يستخدمها كأنها دليل مواقع كما أن معظمها نفس البرمجية والتي أعتقد انها مجانية ولم يفكر أحد بتطويرها.
- @chehbi أعتقد يا محمد أن ذلك راجع إلى أن الشخص العربي يمكن تصنيفه بالمستهلك السلبي، أي أنه لم يعرف بعد كيف يكون مستهلك وفاعل في نفس الوقت.
عبر فايسبوك
- Hisham Sadek: لأنها جمعت كل من يريد نشر محتواه فقط.. فأصبحت الفكرة مجرد دليل مواقع يضيف المشتركون فيه مواضيعهم في المنتديات. بالإضافة إلى ضعف الإمكانيات عربياً لتكوين فكرة ذات طابع خاص فالغالبية من تلك المواقع العربية تستخدم نفس الفكرة بل ونفس البرامج المستخدمة.
-
Mohamed Abou Gad Allah: ذكرني تساؤلك يا محمد بموقع شبيه له في ثوب عربي اسمه إفحت!! أتفق كثيرا مع رأي هشام و إن كنت أود إضافة نقطة أيضا, أن المدون العربي وزوار وكتاب المنتديات العربية, المعظم لا الكل طبعا, يهتمون كثيرا برؤية الرقم على الزر يزيد في تدويناتهم و لا يكترثون بعد ذلك لشئ من كتابات الآخرين إلا لو كانت الضغطة لها مردود منفعي متبادل للأسف!
- Omar Qadan: أعتقد لعدة اسباب، أولها نوعية المستخدم العربي للإنترنت، أنظر ما هي الكلمات المفتاحية الأكثر بحثا في العالم العربي. ربما ما دعم ديج وفيسبوك و تويتر و يوتيوب أن الاعلام الغربي أصبح يتكلم عنها بإستمرار وتعاملوا معها كأدوات لتأدية الرسالة الاعلامية على عكس إعلامنا العربي الذي يستكثر على الناس أن يكتبو ما يريدون في فضاء الإنترنت ربما يشهد في هذا المجال للجزيرة فقط دون غيرها.
6 أبريل، 2009 -
التعليقات (3)
ملاحظة: هذا الموضوع هو مشاركة من هنادي طريفة. هنادي فنانة تشكيلية مهتمة باستثمار التقنية في تنفيذ الأعمال الفنية. تهتم هنادي بشكل خاص بالتدوين وتتابع معظم ما ينتجه المدونون العرب لإيمانها الكبير بأهمية نشر اللغة العربية والتواصل من خلالها. إضافة إلى موقعها الخاص (الإنجليزي) تدون أحيانا في مدونة شخصية باللغة العربية.
إن التغيرات التي حصلت في الغرب عامة وفي أميركا خاصة تجاه نظرة الغربيين للعرب بعد أحداث 11 سبتمبر، الحقد والكره الذي تنامى في قلوبهم بسبب ما حدث والذي قوبل بحقد وكره اَخرين من العرب بسبب المعاملة السيئة لهم، غزو العراق والمصائب التي حلت هناك، قضية فلسطين والبؤس الذي يعيشه الفلسطينيون خلال السنوات الماضية، كل تلك الأحداث أثرت في إد بايس (Ed Bice) وجعلته يؤمن بقوة بضرورة عمل شيء ما يعبر عن رفضه لما تقوم به الحكومة الأميركية من أعمال شنيعة ويفتح الطريق للناس من الجانبين لكي يناقشوا ما حصل ويحاولوا فهم بعضهم البعض على أمل أن يزول هذا الحقد وتعم بدلاً منه علاقة تشاركية مبنية على المحبة واحترام الطرف الاَخر. ما قام به إد هو تطبيق تلك الفكرة على أرض الواقع وبذلك أسس “ميدان” لتكون ذلك المكان.
ولكن من هو إد وما هو ميدان؟! »