4 يونيو، 2009 -
التعليقات (17)
تعرفنا من قبل على الأساليب غير المباشرة للكسب من التدوين، واليوم حان الوقت للحديث عن الطريقة الأكثر شعبية لتحقيق عائد مادي من التدوين: الإعلانات. ربما هي ليست الطريقة المناسبة للمدونات العربية، لكنها طريقة لا بأس بها، ويمكن على أي حال تجربتها.
إذا أردت الاعتماد على الإعلانات في مدونتك الاحترافية، أمامك خيارين: البدء في نشر الإعلانات منذ اليوم الأول، أو الانتظار حتى تحقق المدونة نجاحا مقبولا قبل البدء في نشر الإعلانات.
الخيار الأول يكون أكثر تقبلا من القراء، حيث أنهم يعتادون على وجود الإعلانات منذ اليوم الأول. على العكس من ذلك يكون التقبل أقل، لو اعتاد القراء على ”مدونة بدون إعلانات“ ثم يفاجؤوا ذات يوم بوجود الإعلانات. إليك هذه الحقيقة: نادرا ما تجد قارئا يتفهم وجود الإعلانات في المواقع!
لكن من جانب آخر وجود الإعلانات منذ اليوم الأول يمكن أن يفقدك بعض القراء، أو بعض المصداقية. إذ ستبدو كأنك مهتم أكثر مما يجب بالربح المادي عوض تقديم محتوى جيد.
كما ترى، الاختيار ليس سهلا.
أنواع الإعلانات
تتعدد الأشكال الممكنة لاستغلال الإعلانات في المدونة، مما يعني مرونة أكبر في اختيار الشكل المناسب للمدونة ولنوعية قراء المدونة، والشكل الأكثر قدرة على تحقيق أكبر عائد ممكن.
- الإعلانات المصورة (بانرات): هو الشكل الأكثر انتشارا وتقليدية. هو يستخدم منذ البدايات الأولى للإعلان على الويب، وهو قابل للاستخدام في أي نوع من المواقع، بسهولة تامة.
- الإعلانات السياقية: هي إعلانات نصية (أحيانا تكون صورا أيضا) تظهر حسب نوعية المحتوى وكلماته الدلالية. على عكس البانرات التي يمكن استخدامها دون الحاجة للتعاقد مع طرف ثالث يكون وسيطا بين المعلن وناشر الإعلان، فإن الإعلانات السياقية تتطلب إشتراكا في خدمة وسيطة توفر إمكانية دمج هذه الإعلانات في المدونة. أشهر هذه الخدمات هي خدمة جوجل أدسنس.
- الروابط النصية: تحسين ظهور المواقع في نتائج محرك البحث جوجل، يعتمد بشكل ما على عدد الروابط المنشورة لتلك المواقع في مواقع أخرى. وهي ما يعرف بمعامل Pagerank. هذا دفع كثير من المواقع إلى شراء مساحات لنشر روابطها في مواقع أخرى، بهدف الرفع من عدد المواقع التي تشير إليها، وبالتالي تحسين ظهورها في جوجل. وهو ما فتح الباب أمام تجارة راجت لفترة طويلة، اعتمدت على بيع الروابط. لكن مؤخرا غيرت جوجل من طريقة تعاملها مع هذه الروابط الدعائية ولم تعد تحتسب وجودها. لذلك لم يعد هذا النوع من الإعلانات يستخدم إلا في نطاق ضيق.
- إعلانات الرعاية: طريقة محببة للمدونين وهي الأكثر مناسبة للمدونات العربية. هنا يتعاقد المدونة مع شركة أو أكثر على نشر العلامات التجارية أو إعلانات صغيرة الحجم في المدونة بشكل دائم (وليس بنظام التدوير) لمدة معينة تتجاوز في الغالب فترة الشهر الواحد.
أنواع الإعلانات حسب طريقة احتساب الكلفة
توجد ثلاثة معايير رئيسية لتحديد طريقة احتساب تكلفة الإعلانات:
- التكلفة حسب النقرة CPC: وتعني احتساب قيمة معينة متفقة عليها عند كل نقرة تتم على الإعلان. في الغلب يتم تطبيق هذا النمط مع الإعلانات السياقية.
- التكلفة حسب الظهور CPM: وتعني احتساب تكلفة معينة متفقة عليها عند تحقيق الإعلان لألف ظهور (أي عند كل ألف مشاهدة للإعلان من طرف مستخدمي الموقع). عادة هذه هي الطريقة الأكثر اعتمادا في إعلانات البانرات.
- التكلفة حسب الشراء CPA: تعني احتساب قيمة معينة متفق عليها عند إتمام عملية الشراء بعد النقر على الإعلان في موقع الناشر.
العثور على المعلنين
إذا كنت ستعتمد على الإعلانات السياقية فاشترك في إحدى الخدمات الوسيطة، مثل جوجل أدسنس، كلمات عربي (يبدو أن التسجيل متوقف حاليا)، إعلانات أين.
يمكنك أيضا الاعتماد على الشبكات الإعلانية الوسيطة مثل AdBrite. لكنك غالبا، لو كنت تدون بالعربية ستحتاج إلى الخطوة الأصعب: البحث عن المعلنين بنفسك.
أول خطوة هي إنشاء صفحة موجهة للمعلنين في مدونتك، تعرف فيها برسالتك، تذكر الإحصائيات الحديثة وأسعار الإعلانات. مع توضيح الأماكن المتاحة لنشر الإعلانات ونوعيتها.
لا تكتفي بذلك، بل ابدأ في البحث عن المعلنين. أنظر المدونات الشبيهة لمدونتك، إذا كانت تنشر الإعلانات راسل نفس المعلنين وعرفهم على مدونتك. راسل أيضا أي شركة ترى أنه من المناسب الإعلان عن خدماتها أو منتجاتها في مدونتك.
حاول أن تكون رسالتك البريدية قصيرة ومركزة. لو كان باستطاعتك الذهاب مباشرة إلى مكاتب الشركة سيكون أفضل. استخدام الهاتف أيضا لا بأس.
لكن انتبه، لا يجب أن تكون متفائلا، وإلا ستكره التدوين الاحترافي بعد أول محاولة!
27 أبريل، 2009 -
التعليقات (19)
يصل عدد المدونين الأمريكيين (البالغين) إلى 12 مليونا، من بينهم 1.7 مليونا يحققون، بشكل أو بآخر، عائدا ماليا من مدوناتهم، ومنهم 452 ألف مدون يستخدمون التدوين كمصدر أول للدخل! (ما زلت احتاج وقتا أطول للتحقق من هذه الإحصائيات وتمحيصها، لذلك سأتركها إلى وقت آخر.)
تتعدد أشكال الدخل للمدونين ما بين الطرق المباشرة والمصادر غير المباشرة. تتركز الأساليب المباشرة في الكسب عن طريق الإعلانات، وهذه الأخيرة تتنوع ما بين الإعلانات المباشرة (على شكل صور يتم التعاقد مباشرة مع أصحاب المدونات على نشرها) والإعلانات السياقية (التي يتم توزيعها عبر خدمات إعلانية مستقلة، مثل خدمة جوجل أدسنس).
لكن قليل من المدونين من يفصح عن رقم مداخيله، ويبقى الممكن الوحيد هو توقع قيمة المداخيل من حساب المساحات الإعلانات المباعة مباشرة على شكل بانرات.
توقعت أن الأمر سهل، لكني تفاجأت أن أغلب المدونات الشهيرة لا تصرح بأسعار الإعلانات ويجب أولا مراسلتها للاستفسار عن السعر! لكن من خلال بحثي وجدت تدوينة جيدة تضم قائمة بثلاثين من المدونات الأعلى دخلا.
ليس ثمة طريقة دقيقة للتأكد من صحة الأرقام، لكنها على الأقل تمنحنا صورة لا بأس بها عن حجم مداخيل المدونين. أعدكم أن أعود لهذا الموضوع لاحقا حين أجمع تفاصيلا كافية.
على رأس هذه القائمة تأتي مدونة Techcrunch التي تحدثت عنها من قبل، بدخل شهري يصل إلى 200 ألف دولار. باقي المدونات تجدونها في قائمة المدونات الثلاثين الأعلى دخلا.
21 أبريل، 2009 -
التعليقات (15)
تتنوع أساليب الكسب غير المباشر من التدوين وتتعدد بتنوع وتعدد مهارات وخبرات المدون. لكنها تتركز غالبا في نقطة أن أغلبها أنشطة بعيدة في حد ذاتها عن التدوين. في هذه الحالة يتم ممارسة التدوين الإحترافي لأجل الدعاية والتسويق لخبرات المدون.
أرى أن هذا النوع من الكسب عبر التدوين هو الأقدر على النجاح عربيًا، فهو مستقل عن القطاعات الأخرى (سوق الإعلانات مثلا) ولا يتطلب تفرغا كاملا. فتخصيص ثلاث ساعات يوميا (للتدوين، إدارة التعليقات، تكوين شبكة معارف وبناء سمعة جيدة) ستكون كافية لمساعدة المدون على تحقيق موارد مالية إضافية.
بطبيعة الحال يمكن الدمج بين الأساليب غير المباشرة مع الأساليب المباشرة للتكسب من التدوين، مثل إضافة الإعلانات وإستقبال التبرعات.
الإستشارات
طريقة محببة للتكسب غير المباشر من التدوين تسمح للمدون بتسويق الخدمات الإستشارية في مجالات خبرة معينة. في هذه الحالة تكون المدونة متخصصة (أو شبه متخصصة) في مجال الخبرة ذاك، بحيث تُكسب المدونة المدون سمعة جيدة في ذلك المجال بحكم فرادتها الموضوعاتية.
حين تنجح مدونتي هذه المتخصصة في التدوين الإحترافي سوف تكسبني سمعة لا بأس بها في هذا المجال. بالتالي ستسمح لي ببيع خبراتي في مجال التدوين الإحترافي لمن يطلبها: شركة تريد إنشاء مدونة تجارية/تسويقية، أو مدون يبحث عن إستشارة لخوض تجربة التدوين الإحترافي.
عبد الله المهيري، الشهير بإسم مدونته السابقة سردال، مدون غني عن التعريف. تتنوع المواضيع التي يدون عنها، غير أنه يركز على تطوير المواقع وله فلسفته الخاصة حول الأمر. كل من يتابع مدونته يستشف وجهة نظره تلك وخبرته في مجال تطوير المواقع، وبالتالي تترسخ في ذهنه أن عبد الله المهيري شخص خبير في مجال تطوير المواقع، ويمكن الإعتماد عليه في طلب إستشارات معينة.
لذلك، لو أراد عبد الله تقديم خدمات إستشارية حول تطوير المواقع، لن يصعب عليه إيجاد عملاء مناسبين يحتاجون إلى خبراته. لأن مدونته ساعدته في خلق سمعة طيبة وساهمت في الترويج لخبراته.
بيع المنتجات والخدمات
تطوير المواقع هي الخدمة الأكثر بيعا عن طريق المدونات (مجرد ملاحظة غير قائمة على أساس إحصائي سليم)، لكن نظريا المدونات يمكنها مساعدة المدون في بيع أي شيء قابل للبيع: كتب إلكترونية، خدمات تصميم، صور، موسيقى، ملابس… إلخ.
معمر عامر مدون يتخصص في الكتابة عن أدب ورسومات الأطفال. هو أيضًا رسام محترف. لو قام بالدعاية لمدونته بشكل جيد ووصلت يوما إلى شخص يهتم بمجال رسومات الأطفال سوف يحفظ إسم معمر في دفتر عناوينه. حين يحتاج يوما إلى تنفيذ عمل جديد موجه للطفل لن يتعب نفسه كثيرا في البحث، سيجد معمر عامر حاضرا أمامه بمدونته التي تظهر بدقة خبرات هذا الرسام.
المدونة يمكنها كذلك مساعد المدون على الحصول على وظيفة جديدة عوض الإكتفاء ببيع خدمات أو منتجات موسمية. فالمدونة في هذه الحالة تكون بمثابة “سيرة ذاتية” للمدون ونافذة يطل منها أصحاب العمل على مهاراته، خبراته وطريقة تعامله مع المشاكل التي يصادف.
الكتابة الحرة
حين كنت أدون في مدونتي الشخصية السابقة وصلني عرض من مجلة سعودية بالكتابة لديهم. كتبت وتوصلت بشيك لا بأس به. ثم تكرر الأمر مرة ثانية وحصلت على شيك آخر. هل أرسلت لهم من قبل سيرتي وطلبا بالكتابة لديهم؟ لا. أحد أعضاء هيأة التحرير تعرف على مدونتي، أعجبه الأسلوب فقدم ذلك العرض.
في هذه الحالة لا تحتاج غالبا إلى التخصص في موضوع معين. بل يمكنك التدوين حول أي موضوع يناسبك، إنما المهم هو إمتلاكك لأسلوب خاص بك.
في حالة التخصص، يمكن لمدونتك مساعدتك في النشر في مجلات متخصصة، سواء بإستقبال طلبات مباشرة من هيأة التحرير أو بإرسالك بنفسك لمقالاتك مذيلة برابط مدونتك، التي ستكون كبطاقة تعريف بمهاراتك.
وربما، لم لا، يجد ناشر ما في مدونتك ما يدفعه للتعاقد معك على تحويل مدونتك إلى كتاب، أو يمكننك بنفسك لو شئت المغامرة طباعة كتابك على نفقتك!
هناك نوع من الكتابة الحرة منتشر وسط المدونين الغربيين، هو الكتابة في مدونات أخرى بمقابل مالي. فهناك التدوين صناعة، ويمكن لشخص يملك مالا إنشاء مدونة ويوظف شخصا يتكفل بمهام التحرير، ويستكتب مدونين آخرين للكتابة في مدونته بشكل دوري بمقابل مالي متفق عليه.
هذه بعض الأساليب التي يمكن الإعتماد عليها لتحقيق بعض المكاسب عن طريق التدوين. هل لديكم إقتراحات معينة لأساليب أخرى؟
12 أبريل، 2009 -
التعليقات (17)
أصعب ما يمكن أن يؤثر على إنتشار “صناعة التدوين” عربيا هو التعاطي مع المصطلاحات بخلفيات متعددة.
هنا أعترف، في تخطيطي لتفرغي للتدوين وإطلاق هذه المدونة لم أتوقع إيجاد أي صعوبة في إيصال معنى “التدوين الإحترافي”. أخطأت في تفاؤلي، إذ حتى الآن ما زلت أتلقى رسائل تتساءل عن التعريف الدقيق للتدوين الإحترافي وأقرأ تعليقات حول التفريق بين التدوين التجاري والتدوين الإحترافي.
ضمن موضوع “إسألني” سأل الصديق سيراج عن المعنى الدقيق للتدوين الإحترافي. وما الفرق بينه وبين الكتابة بأجر. سأحاول هنا إيصال فكرتي بأكبر دقة ممكنة حول التدوين الإحترافي.
جزء من المشكلة متعلقة بالتدوين نفسه.. أقصد فهمنا للتدوين. فحتى الآن ما زلت أصادف مقالات رأي وتحقيقات لصحفيين ومهتمين يقولون بأنهم على إطلاع جيد على “الإعلام الجديد”، غير أن فهمهم للتدوين، كما مدونين كثر، غير سليم بالمرة. صباح اليوم فقط قرأت كتيبا صغيرا بعنوان “أدب المدونات”، وخرجت منه بحقيقة واحدة: المؤلف لا يفرق بين المدونات والمنتديات. وقبل أيام وجدت صحفيا شهيرا في حديثه لا يفرق بين التدوين والكتابة على “الحائط” في الشبكات الإجتماعية!
ما هو التدوين؟
في أي تعريف للتدوين نجد الشارح دائما يعتمد على الجانب التقني في إيضاح الفارق بين المدونات والمواقع العادية، وتحديده في ثلاث نقاط: دورية النشر، التعليقات، التلقيمات. غير أن هذا التعريف أصبح قاصرا جدا. فأغلب المواقع الآن، إن لم تكن جميعها، توفر إمكانية التعليق والوصول إلى المحتوى/التحديثات عبر التلقيمات.
شعبية التدوين بنيت أساسا على إمتيازاته التقنية، إلا أنه أكثر من مجرد إختلافات تقنية. فالتدوين يختلف عن مواقع الإنترنت العادية بأسلوبه الخاص وفلسفته المحددة لطريقة الكتابة والمعالجة. فعلى عكس الصحف، المجلات والكتب، المدونات وسيلة تواصل حميمية بين المدون وقرائه.
مع المدونات لا يبقى القارئ سجين صفة “القارئ الإفتراضي”، بل هو قارئ متفاعل ودائم التواصل مع المدون. وهو ما يتطلب من المدون أسلوبا معينا في الكتابة والتواصل وإحتراما أكبر للقارئ. إذ لا يكفي أن ينقل الشخص مقالاته المنشورة في الصحف (أو نصوصه الأدبية) إلى موقع إلكتروني لنقول بأنه أصبح مدونا (!) في حين أنه مجرد إسم مختفي خلف نص جامد. بل عليه أن يكون أكثر حميمة في كتاباته وتواصله مع قراء مدونته، ويدرك جيدا أن الكتابة للمدونات ليست كمثل أي كتابة أخرى.
التدوين الإحترافي.. أم التدوين التجاري؟
من بين ما استقبلته من تعليقات، تعليقات تعتبر التدوين بهدف الكسب المالي جناية في حق التدوين، وتباعد بين التدوين الإحترافي والتدوين التجاري، ناظرة إلى الأخير بنظرة إزدراء ودونية، وحاصرة الأول في جودة المحتوى.
حسنًا، بالنسبة إلىّ لا وجود لشيء يسمى “التدوين التجاري”!
لنعد الآن إلى المصطلح الأصلي: Professional Blogging. وهو مصطلح أطلق في الغرب للدلالة على عملية ممارسة التدوين لا كمجرد هواية في وقت الفراغ بل كمهنة بغرض الكسب المادي.
بالعودة إلى موسوعة ويكيبديا، نجد التعريف التالي لمصطلح Profession (في نسختها العربية): “المهنة هي وظيفة مبنية على أساس من العلم والخبرة اختيرت اختيارا مناسبا حسب مجال العمل الخاص بها وهي تتطلب مهارات وتخصصات معينة ويحكمها قوانين وآداب لتنظيم العمل به كما يمكن تعريفها بأنها الحرفة التي بواسطتها تعرف إمكانية تطبيق المعرفة والخبرة المثبتة في بعض حقول المعرفة أو العلوم على مجالات أخرى أمكن استخدامها في ممارسة فن مستند على تلك الخبرة.”
وفق هذا التعريف، لو أردنا ترجمة الأصل الإنجليزي المتفق عليه Professional Blogging، سنحصل على “التدوين المهنى”. ولأن المهنة هي الحرفة يمكننا تعريبه بـ “التدوين الحرفي” و”التدوين الإحترافي”.
التدوين الإحترافي هو عملية الممارسة المهنية للتدوين بإعتباره وظيفة. الوظيفة قد تكون بدوام كامل تتطلب تفرغا تاما من المدون وقد تكون بدوام جزئي لا تتطلب تفرغا كاملا، كما قد تكون مهنة حرة Freelance يمارسها المدون لساعات وأشكال محدودة.
أما مسألة “جودة المحتوى” فهي خارج متطلبات التعريف، أي لا يمكننا القول بأن التدوين الإحترافي هو التدوين ذي الجودة العالية. غير أن الجودة متطلب أساسي للتدوين الإحترافي نفسه، فبدونها لن يحقق المدون المحترف أي نجاح.
هناك حقيقة متجاهلة: المدونات ليست هي الصحف ولا القنوات الفضائية حتى يتم جني المال عن طريق نشر صور العري. ركيزة التكسب من التدوين هي المحتوى. فأن ينجح المدون في ممارسة التدوين الإحترافي عليه أن يقدم محتوى قيما يقنع القراء بالقراءة، بل مدوامة القراءة، ويقنع المعلنين بالتالي بنشر إعلانات تتناسب مع طبيعة جمهور المدونة، أو محتوى يوفر للمدون المصداقية والسمعة ليوفر منتجات وخدمات جانبية يبيعها عن طريق المدونة لجمهور مدونته.
8 أبريل، 2009 -
التعليقات (12)
هذا المقال مساهمة من معمر عامر. مصمم ورسام كرتون وكتب أطفال محترف. يدون معمر في مدونته “أمتون” عن الأدب الموجه للطفل عموما ورسومات كتب الأطفال خصوصا، ساعيا إلى المساهمة في ترقيتها وتغيير واقعها إلى الأفضل بما يتماشى مع المبادئ الصحيحة…
من المحتمل أن ينمو مجال الربح من الانترنت بمعدل كبير ومذهل، إذ أن قائمة الأشخاص الذين يستفيدون من التجارة الالكترونية تطول كل دقيقة عبر العالم وخاصة في الغرب..
نجد مثلا في الولايات المتحدة أن أكثر من مليون متقاعد عادوا للعمل في السنوات الأخيرة، بعد أن وجدوا حاجة إلى المال، وبعدما تبين لهم أن منح التقاعد لا تغطي كل تكاليف حياتهم، وبدلاً من العمل في المحلات أو المغاسل أو الحرف اليدوية، فإن أغلبهم اختار العمل من المنزل، وبالتحديد على كرسيه المريح أمام شاشة الكمبيوتر، حيث يمارس الترويج لمنتجات وخدمات تقدمها بعض مواقع الشركات نظير عمولة مجزية، من خلال مدونته أو موقعه الشخصي…
هذا النشاط يعرف باسم “التسويق بعمولة“.
الملفت في الأمر أن بعض من يمارس هذا النشاط الحر يجني عشرات الآلاف من الدولارات وهناك من تخصص في هذا المجال وابتكر طرقاً مبدعة في تسويقه، فوصلت أرباحه الصافية إلى مئات الآلاف من الدولارات سنويا
وقبل أن أعرض عليك طريقة تنتهجها حتى تمارس هذا النوع من التسويق وبالتالي تصبح صاحب نشاط حر تجني من ورائه مبالغ محترمة من الانترنت، أريد أن أعطيك أمثلة عن فئات من الناس تستطيع استثمار وقتها في هذا النشاط المربح، فربما تجد نفسك ضمنهم
- سيدة تقضي وقتها مع أطفالها الصغار في البيت.
- مربية تقدم رعاية الأطفال في بيتها.
- معاق جسديا لا يستطيع الحركة والتنقل.
- عاطل عن العمل.
- متقاعد يبحث عن نشاط ودخل مادي إضافي على منحته الشهرية.
- طالب جامعي يبحث عن عمل في ساعات فراغه وعطله الأسبوعية.
- مفصول عن العمل لا يمتلك خبرة مهنية في مجال آخر غير الذي عمل فيه.
- شخص صاحب هواية أو مهارة يمكن أن يستغلها في أعمال تجارية على الانترنت.
- شخص يحب التحدي وتغيير وضعه إلى الأحسن.
- عامل يبحث عن كسب نقدي إضافي يدخره لوقت الحاجة.
- شخص يريد تغيير مهنته بطريقة خالية من المخاطر.
- شخص على استعداد أن يواجه رئيسه لما يلقاه من تعسف وسوء معاملة.
- شخص يبحث عن المرونة وساعات أقل في العمل.
- شخص لا يطيق العمل من الثامنة صباحا حتى الخامسة مساءً.
- شخص يريد التوقف من عمله الحالي.
- شخص يريد العمل من المنزل.
- شخص يعيش في منطقة نائية حيث فرص العمل محدودة.
- شخص تفرغ للتدوين بشكل كامل
وهناك فئات أخرى كثيرة نستطيع إضافتها إلى هذه القائمة الطويلة
في الواقع، زيادة على هذا فكل واحد منا يرغب في الاستقلال المالي مستقبلا، من خلال عمل حر يمارسه من المنزل على جهاز الكمبيوتر الخاص به وفي الأوقات التي يشاء…
حسنا، وما هي الشركات التي تقدم عمولة للشخص الذي يروج لمنتجاتها وخدماتها؟
أريدك أن تعلم بأن شركات تجارية كبيرة على شبكة الانترنت تسوّق منتجاتها وخدماتها بهذه الطريقة، وإليك بعض من كبريات هذه الشركات التي تحمل أسماء تجارية بارزة وتعتمد في الترويج لمنتجاتها وخدماتها على هذه الطريقة:
Dell، eBay، New York Times، NBC، SONY، USA Today وغيرها الكثير…، وحسب اطلاعي فإن في مقدمة هذه الشركات “amzon.com” المتجر الإلكتروني العملاق والذي يروج لكتبه ومنتجاته من على صفحات الكثير من المواقع الشخصية والمدونات…
كيف ذلك؟
تجد أن المدون مثلا، يعطي نبذة جذابة عن كتاب قرأه أو يود قراءته ويضع في ثنايا مقالته رابطا للكتاب بمتجر أمزون، وفي الغالب فإن القارئ يجد رغبةً في الإطلاع على سعر الكتاب ومواصفاته، فيتوجه عبر هذا الرابط إلى مكان الكتاب بالمتجر، ولربما قرر شراءه في تلك اللحظة
. إذن فبمجرد أن يُتم عملية الشراء وبعد أن يدفع تكاليف الكتاب والشحن فإن صاحبنا الذي دله عليه وعرفه على فائدته قد أخذ نسبة 4% نظير جلبه هذا العميل، ومنه فهو شريك في الأرباح مع أمزون
شخصيا، سأوسع قراءاتي عن هذه الطريقة وسأحاول الاستفادة من قصص الذين جربوها… وإن وجدت كتباً بأمزون في مجال الأدب الموجه للطفل ورسوماته (مجال تخصصي) واقتنعت بفائدتها على المربي والمهتم وبالتالي على الطفل، فإني سأروج لها بهذه الكيفية من خلال مدونتي وسأجني أرباحا بسيطة بحول الله من وراء نشاطي هذا، أخصصها لتدعيم مساري التدويني، وأفيد في نفس الوقت قرائي حين أدلهم على مواد مميزة وثرية في مجال اهتمامهم…
ماذا عنك أنت، هل ترى أن الأمر يستحق التجربة، هل لديك مدونة وتملك أسلوبا جذابا يجعلك تدفع بقارئك إلى اقتناء الكتب والمنتجات التي تتحدث عنها، إن كنت تلمس في نفسك بعضا من هذا، فتوكل على الله وأدخل هذه الطريقة في قائمة الأساليب التي تجلب بها أرباحا من خلال مدونتك
30 مارس، 2009 -
التعليقات (11)
ما بين ثمانين ألفا ومئة ألف دولار كمبلغ إستثماري للتشغيل والتسيير، وفترة ثمانية أشهر للتنفيذ، هي كل ما أحتاج إليه لإطلاق خدمة عربية من مستوى Typepad العالمية، تكون قادرة على تحقيق دخل يوازي نفس مبلغ الإستثمار الأولي خلال أقل من عامين من تاريخ الحصول على التمويل.
أجمعت التعليقات على قصة Six Apart على أن العالم يسير نحو تقديم خدمات ويب مجانية والتحصيل عن طريق أساليب أخرى. لو أردتم رأيي هذا ليس صحيحا تماما.
كيف ذلك؟ »
26 مارس، 2009 -
التعليقات (18)
لو أنشأت شركة خلال العامين القادمين فهي ستكون مثل Six Apart أو Automattic. هناك الكثير من التجارب الناجحة –تستحق الإعجاب- لشركات ويب لرواد أعمال في مثل عمري، غير أني معجب كثيرا بتلكم التجربتين، طبيعة نشاطهما، وسير نجاحهما.

Mena Trott
قصة “Six Apart” بدأت شهر أبريل 2001 بمدونة شخصية لـ Mena Trott. وكما جرت العادة لم يكن شيئا مما حصل مستقبلا متوقعا. فكل ما كانت تريده السيدة Trott بعد نمو شعبية مدونتها الشخصية وفقدها هي وزوجها Benjamin Trott لوظيفتيهما بسبب إغلاق الشركة حيث يعملان، هو الإنشغال ببرمجة برنامج/منصة للتدوين تستخدمه في مدونتها ويطرحانه للإستخدام مقابل التبرعات كـ Donationware.
هكذا ولد برنامج Movable Type شهر أكتوبر 2001.
باقي تفاصيل النجاح »