قصة مدونة TechCrunch
18 أبريل، 2009
حان اليوم الحديث عن مدونة (بالأحرى شبكة) TechCrunch. هي قصة مناسبة للرد على من يعتبر الإنتقال إلى التدوين الإحترافي سوف يحول التدوين من متنفس للأفكار إلى سوق تجاري.
لا أظن أحدا من متتبعي أخبار التقنية وخدمات ويب 2.0 لم يسمع يوما بمدونة TechCrunch فهذه المدونة تأتي على رأس المدونات الأكثر شهرة عالميًا، وهي من حيث مضمونها حصلت مرارا على سبق وحصريات لم يتسنى حتى لصحف عتيدة متواجدة في قلب شارع المال والأعمال وقلب وادي السيلكون من الحصول عليها.
TechCrunch مدونة حول أخبار شركات وتقنيات ويب 2.0، إنطلقت يوم 11 يونيو 2005 على يد الأمريكي Michael Arrington. وحسب إحصائيات يوم أمس تجاوز عدد مشتركي المدونة عبر التلقيمات رقم المليونين! أي بخلاف عدد قراء المدونة عبر متصفحات الويب، فإن، مشتركي التلقيمات الذين يمكن إعتبارهم قراءا دائمين، تجاوز عددهم مليوني قارئ دائم. (سؤال جانبي: كم صحيفة عربية تحصل على هذا الرقم؟)
أما عدد الصفحات المشاهدة للمدونة (عبر المتصفح والتلقيمات معا) فيصل إلى 15 مليونا. والدخل الشهري من الإعلانات حوالي 200 ألف دولار شهريًا.
من نجاح.. إلى آخر
في البداية كانت مدونة واحدة، ومع مرور الوقت أصبحت TechCrunch شركة تمتلك شبكة من المدونات وعددا من الخدمات الأخرى، وتوظف خمسا وعشريا شخصا أغلبهم كتاب/مدونين.
منتجات الشركة الحالية تتمحور أساسا حول مدونة TechCrunch. فبخلاف النسخة الأصلية هناك نسخة من المدونة باللغة الفرنسية وأخرى باللغة اليابانية. ونسخة مخصصة لأوروبا.
يمكن الإطلاع على كامل القائمة من صفحة التعريف الرسمية.
بخلاف المدونات تنظم الشركة حدثا سنويا في سان فرانسيسكو بإسم TechCrunch 50 يلتقي فيه أصحاب مشاريع الويب قيد الإطلاق لعرض منتجاتهم أمام الجمهور ومناقشتها مع لجنة من الخبراء. ثم في الأخير يتم إختيار مشروع للفوز بجائزة الحدث.
شهر يوليو 2007 إشترت الشركة خدمة InviteShare لمشاركة الدعوات لخدمات ويب التجريبية، بملغ 25 ألف دولار.
في نفس الشهر من العام الموالي طرح مايكل أرينجتون فكرة لمنتج يشتغلون عليه عبارة عن حاسب لوحي (شاشة تعمل باللمس) لتصفح الإنترنت. الفكرة هنا أن من يستخدم فقط الإنترنت لا يحتاج إلى كمبيوتر خارق ومن غير المنطقي دفع مبلغ كبير لأداء مهام بسيطة. لذلك فإن هذا الجهاز يأتي ليحل هذه المشكلة. فبسعر لا يتجاوز 200 دولار سيمكن الحصول على كمبيوتر لوحي عبارة عن شاشة فقط تعمل باللمس بمعالج Atom وذاكرة وصول عشوائي 1جيجا بايت مع نسخة معدلة من نظام أوبنتو جنو/لينوكس. وهو جهاز أكثر من كاف لأداء مهام رويتينية على النت، مثل التصفح، مشاهدة الفيديو، قراءة البريد وإجراء المحادثات…
المؤسس مايكل أرينجتون
ولد Michael Arrington في الثالث عشر من مارس 1970 في كاليفورنيا. خريج مدرسة ستنافورد القانونية. وقد إشتغل لفترة في مجال الإستشارات القانونية قبل أن يشارك سنة 2000 في تأسيس Achex وهي شركة للأداء المالي عبر الإنترنت، بيعت سنة 2001 بملغ 32 مليون دولار، وهي الآن المحرك التقني للخدماا الإلكترونية لشركة ويسترن يونيون العالمية.
بعد ذلك ساهم في تأسيس شركتين أخريتين في كندا وعمل في مناصب تنفيذية في شركات أخرى ومستشارا لدى شركات متعددة من بينها شركة Verisign.
ثم حط رحاله أخيرا شهر يونيو 2005 مؤسسا لمدونته TechCrunch التي أصبحت حاليا صانعة للحدث في مجال الأخبار التقنية وخدمات الويب.
وبطبيعة الحال شخصية مثل مايكل لا بد أن تكون حاضرة في قائمة مجلة التايم لـ الشخصيات المئة الأكثر تأثيرا في العالم.
Trackback/Pingback
يمكنك التعليق مباشرة على هذا الموضوع من مدونتك الخاصة، بإستخدام رابط هذه الصفحة!







التعليقات
أضف تعليقك وساهم في إثراء النقاش.
18 أبريل 2009 عند 21:30
إذن مايكل يملك شبكة مدونات، يكتب فيها الكثير من المدونيين…
ألا ترى يا محمد أن مجموعة لا بأس بها من اصدقائك المدونيين تستطيع أن تخوض معك مغامرة التدوين الإحترافي، ويبقى عليك أنت التخطيط والتنسيق وإدارة هذا النشاط ؟
وبهذا تكون التجربة ثرية وتكون حظوظ نجاحها أكبر
18 أبريل 2009 عند 21:43
أمتون: لا تنس اختلاف البيئة، واقع التدوين في العالم العربي صعب جدا.. أخي محمد القصة بالنسبة لي خطوات متوقعة لكل من سلك الدرب، نتمنى لك كل التوفيق، أتوقع أن تجد قصصا عربية كهذه في السنوات القادمة
18 أبريل 2009 عند 22:55
أتابع هذه المدونة عبر التلقيمات والموقع كل يوم تقريباً، فالحصرية في الأخبار وطريقة السرد لديهم فريدة من نوعها، والغالب أن المعلقيين هناك هم كذلك من الخبراء في التقنية، الشيء الذي يجعلك تدمن عليها وتقرأ وتتعرف على أفكار الناس من خلالها.
احجيوج، بارك الله فيك
19 أبريل 2009 عند 04:43
أتابع المدونة منذ فترة ليست بالطويلة ولكن لم أعتقد أنهم بهذه الشهرة وهذا الحجم
صدقني يا عزيزي محمد حتى لو لم تكن هنالك نجاحات هنا أو هناك في عالم التدوين الإحترافي, ثقتك بنفسك وعزمك سيصنعان الفارق
وأتمنى أن لا يكون ذلك صحيحًا
عن طريق التدليل على إمكانية نجاح التدوين الإحترافي بين فينة وآخرى وبين مقالة وتاليتها فإن نظرتنا كقراء لثقتك بنجاحك ربما تقل
19 أبريل 2009 عند 07:41
قصة نجاح رائعة جدا..
وإنشاء الله انت تبدأ هذا المشوار اخي احجيوج
19 أبريل 2009 عند 15:43
قصه متميزه للغايه ..
قريبا قصة نجاح miolog اول مدونة عن التدوين الاحترافى عربيا
19 أبريل 2009 عند 16:54
ارجو ان تكلمنا اكثر عن قصص النجاح مثل هذه .
21 أبريل 2009 عند 11:43
@معمر، الفكرة جيدة وقد سبق أن إقترحتها على أحد الأصدقاء، من المدونين العرب المميزين جدا، لكنه لم يرد علي بعد (كان هذا منذ شهور)، وكنت أريد أن نتشارك معا في تكوين هذه الشبكة. لكن كما العادة مرت فترة وفتر الحماس، أو على الأرجح تغيرت الأولويات.
الفكرة صالحة تماما للتنفيذ يا معمر. لم لا تقوم بتنفيذها أنت؟
@عمران، فعلا البيئة المختلفة والنجاح بالنسبة إلينا صعب، لعوامل كثيرة من بينها الإختلاف المعرفي الشاسع بين المدونين وقراء المدونات، كما أشرت بنفسك من قبل، وثانيا بسبب غياب البنية التحتية المناسبة وهي تشمل مصادر الأخبار أيضا. فمدونة مثل TechCrunch من الصعب أن يكون لها مثيل عربي، صحيح هناك مدونات تشبهها قليلا، لكنها لا تستطيع الآن تحقيق نفس النجاح، لأن صناعة الإنترنت نفسها فقيرة جدا عربيًا.
لكن علينا أن نتفائل، ونبذل جهدنا للتغيير.
شكرًا لباقي الأصدقاء على تعليقاتهم مشاعرهم الطيبة.
24 أبريل 2009 عند 19:32
بالفعل أخي محمد قصة نجاح رائعة ومحفذة , هناك قصة مدونة شبيهة لكن صاحبها أو بالأصح صاحبتها مصرية ألا وهي مدونة noupe.com فصاحبتها “نورا يحيي” والمدونة تحظى بشهرة عالمية لا بأس بها في مجال تصميم وتصوير الويب .
شكراً لك
6 مايو 2009 عند 21:45
تدوينة رائعة ونفسنا نشوف مدونة عربية تسطع فى سماء الويب
6 سبتمبر 2009 عند 12:49
والله يا محمد أنا أرى أنك تحلم!
صدقني التدوين العربي ما زال هواية وكثير من المدونين لا يحترم قراءه ومع ذلك يجد الإقبال الكثير والتزاحم على التعليق حتى إنه ربما لو عطس في مدونته لرأى عشرات التعليقات تقول: يرحمك الله!!
عزيزي! كن واقعيا أرجوك!
الكتابة ما هي إلا انعكاس لثقافة الناس! الكتابة مجرد وسيلة! سواء أكانت في صحيفة أم منتدى أم مدونة! هي الكتابة هي هي! لا فرق!
وثقافة أكثر شبابنا العربي ضئيلة جدا، والطموحات لو حصرت لتوارينا في ركن العالم حياء وخجلا
فعلى هذا! كيف ننتظر من الكتابة العربية أن تخرج لنا شيئا؟!
فاقد الشيء لا يعطيه يا محمد!
بلوجر أو ووردبريس لا يستطيع أن يأتي بالمحتوى المفيد المتميز!
أمر آخر مهم!
عماذا يبحث المستخدم العربي؟
هذا أمر مهم جدا لا ينبغي أن تغفل عنه
قضيت في عالم التدوين والمدونات فترة ليست قصيرة وخرجت بدروس عديدة أولها أن أتوقف عن التدوين واتحول إلى شيء آخر أنفع لي ولأمتي
صدقني لدي أدلة كثيرة على ما أقول ولعل الله ييسر لي تفصيل ذلك لاحقا
دمت في رعاية الله