شبايك.. قصة نجاح عربية
23 أغسطس، 2009
بدأ تدوينته الأولى يوم 6 يناير 2005، بمقولة لبيتهوفن: «لم أفكر أبدًا في التأليف من أجل نيل الشهرة والاحترام، فكل ما يختلج داخل صدري يجب أن يخرج، وهذا سبب تأليفي لكل ألحاني.»
لم يكن بيتهوفن يبحث عن الشهرة، لكنه نالها عن جدارة بما أبدعت أنامله. كذلك فعل رؤوف شبايك، الذي أصبح اليوم مدونا شهيرا ينال الاحترام والتقدير، صنيع كتاباته المميزة حول الأمل، التطوير الذاتي، التسويق وقصص النجاح.

بورتريه لـ رؤوف شبايك
بعد عمله كمدخل للبيانات في بنك سعودي، مباشرة بعد تخرجه من كلية التجارية، جامعة الاسكندرية، سنة 1992، اكتشف سحر الكمبيوتر الذي بدأ يتعمق في كشف أغوراه، حتى عاد إلى مصر واشتغل كمدرب كمبيوتر وخبير شبكات.
ستدخل شبكة الانترنت إلى مصر، وسيسكن رؤوف شغف جديد سيدفعه إلى فهم آليات إنشاء مواقع الإنترنت، بالعربية، وسينشئ موقعا عن الألعاب، سيأتيه لاحقا بفرصة عمل في دبي، في مجلة ألعاب فيديو عربية.
عرفت تلك الفترة حماسا في دول الخليج العربي لإنشاء مشاريع ذات صلة بالإنترنت، وإصدار نسخ عربية من مجلات عالمية. لكن لم تكن الخبرة كافية بعد في تلك الفترة. استطاعت بعض المشاريع تجاوز العقبات، في حين لم تستطع ذلك مشاريع أخرى، لأسباب مختلفة ومتعددة. وكان من بينها المؤسسة التي يعمل فيها رؤوف.
سيكتشف رؤوف في تلك الفترة، وخاصة بعد إنظمامه للعمل كمدير تطوير أعمال في شركة لبرمجة ألعاب فيديو عربية، أهمية التسويق ودوره الكبير في إنجاح أو إفشال المشاريع، فبدأ في الانفتاح على عالم تطوير الأعمال، التخطيط، التسويق والدعاية… ودخل عالم التدوين.
منذ البداية كان رؤوف متميزا في مدونته، التي كانت فريدة في موضوعها آنذاك، قبل أن يبدأ كثيرون لاحقا في الكتابة حول نفس المواضيع، وإن لم يكتبوا دائما بنفس الجودة التي يكتب بها رؤوف شبايك.
انطلقت المدونة على خدمة استضافة مجانية، بلوجر، قبل أن تنتقل إلى نطاق مستقل واستضافة ذاتية، لتبدأ المدونة مرحلتها الثانية في مسيرة احتراف شبايك للتدوين.
يعرف رؤوف نفسه بأنه كاتب وناشر حر. وذلك لأنه تميز منذ إنتهائه من ترجمة كتاب فن الحرب، بإتاحة كتبه الالكترونية بشكل مجاني تماما، عبر مدونته، وفي نفس الوقت يتيح الكتب للبيع عبر خدمات الطباعة عند الطلب.
تطلب النجاح من رؤوف الكثير من الوقت والصبر. وهو لم يتكاسل، لم يستعجل ولم ييأس. اليوم أصبح رؤوف شبايك إسما من الصعب تجاهله في فضاء التدوين العربي، خاصة أنه أول مدون عربي استطاع تحقيق دخل مالي مباشر من مدونته.
بداية ذلك كانت عبر كتابه، التسويق للجميع، إذ أتاحه مجانا كما العادة، لكنه هذه المرة أتاح مساحات إعلانية للبيع في الكتاب. وهو ما عاد عليه بملغ ألف درهم إماراتي. البداية جيدة.
حاليًا، مدونة شبايك من المدونات العربية القليلة التي تحقق دخلا عبر الإعلانات. ويتوقع أنها تحقق دخلا شهريا يصل إلى 300 دولار. (الرقم تقديري بحساب المساحات الإعلانية المباعة وسعر كل واحدة).
الأهم من ذلك أن رؤوف استطاع مؤخرًا اقناع شركة كبرى، هي نوكيا، برعاية مسابقة تمتد طيلة شهر رمضان. وهي خطوة مهمة جدا بدأها رؤوف شبايك، لكن في حالة نجاحها ستعود بالخير على كل المدونين المحترفين.
Trackback/Pingback
يمكنك التعليق مباشرة على هذا الموضوع من مدونتك الخاصة، بإستخدام رابط هذه الصفحة!







التعليقات
أضف تعليقك وساهم في إثراء النقاش.
23 أغسطس 2009 عند 13:22
فعلا شبايك يستحق اكثر من ذلك
ومنذ فترة وانا افكر ان اطلب منه ان ينشر قصة نجاحه فى مدونته ولكن
كنت واثق انه سيرفض نظرا لتواضعه….فالحمد لله أنك سهلت هذه المهمة.
23 أغسطس 2009 عند 13:29
فعلا رؤوف من اوائل الناجحين العرب في مجال التطوير الذاتي
وقصة نجاحه تستحق النشر الى جانب الناجحين الكبار.
23 أغسطس 2009 عند 14:17
رؤوف شبايك من المدونين الذين تأثرت بهم وبكتاباتهم كثيراً خصوصاً قصص النجاح التي يكتبها .
أتمنى له دوام التقدم والنجاح .
23 أغسطس 2009 عند 15:12
فعلا هو تجربة مفيدة لكل من اتى بعده ويمكن لمن سبقه …
اول مرة اعرفه كان من خلال حوار تلفزي معه حسب ما اذكر حول النشر الحر، كان نوعا غريبا من التصرف ان تبيع كتبا وفي نفس الوقت تنشرها مجانا للتحميل على النت، كان امرا لم استوعبه وقتها ولم افهمه،…
شبايك تجربة يجب ان تدرس
ومحمد الساحلي تجربة يجب ان تفهم للاستفادة
كل من سبح ضد التيار خلق بيئة جديدة ستكون ناجحة باذن الله
فالله يوفقك ويوفقه ويوفقنا جميعا من اجل غد افضل
تحياتي
23 أغسطس 2009 عند 15:23
الأستاذ رؤوف شبايك ما يلبث أن ينتهي من إبداع حتى يفاجئنا بإبداع وإنجاز جديد في عالم التدوين العربي ،تأثرت كثيرناً بإسلوبه الرائع في سرد قصص النجاح والأهم هو كيفية استنباط العبر والدروس المستفادة من هذه القصص ،أتسمت مقالاته عن التسويق والعمل الحر دائماً بالواقعية فكان ومازال دائماً يكتب عن القصص والمشاريع التي من الممكن للإنسان العادي القيام بمثلها . وحقيقة التعاون الجديد الذي تم بينه وبين شركة نوكيا آخر انجازات التدوين العربي بشكل عام ،ودعني أختلف معك أخي محمد في نقطة أنه نجح في إقناع شركة نوكيا فأنا ليس عندي أدنى شك في نجاح هذه التجربة وأن شركة نوكيا حقاً هي المستفيد الحقيقي ،فمدونة شبايك لديها من الشهرة والإنتشار مع يشجع أكبر الشركات العالمية في التعاون معها لتحقيق هدف تسويقي ما .
23 أغسطس 2009 عند 15:49
السلام عليكم
رمضان كريم للجميع
الأستاذ رؤوف شبايك لك مني كل الإحترام، وشكرا لك أخي محمد لأنك أتحت لنا فرصة معرفة الأستاذ رؤوف.
23 أغسطس 2009 عند 16:43
قصص النجاح هذا ما كان يشدني أكثر لمدونة الأستاذ رؤوف شبايك، في ذالك الوقت لم يكن هناك الكثير من المواقع والمدونات التي تهتم بهذا الموضوع ، وحتى ولو كانت فلم يكن الاسلوب أروع مما عند الأستاذ شبايك.
23 أغسطس 2009 عند 20:36
مبدع يكتب عن قصة مبدع , بارك الله فيكم و لكم
بالتوفيق
24 أغسطس 2009 عند 10:59
فعلا شبايك يستحق اكثر من ذلك
وانا من اشد المتابعين له ولك يا اخي محمد طبعا
تحياتي
24 أغسطس 2009 عند 11:09
نسيت اقولك ان البورتريه روعة ولو تقولنا مين اللي رسمه حقيقي روعه
تحياتي
25 أغسطس 2009 عند 03:02
اهلا ورمضان للجميع
في الحقيقة اود شكرك اخي محمد على التعريف لنا بالاخ رؤوف وايضا بالبورتريه الاكثر من رائع
تسلم
25 أغسطس 2009 عند 17:19
أذكر أن أول مدونة قرأتها كانت مدونة شبايك، وبالتأكيد كانت من الأسباب التي جعلتني أدخل ميدان التدوين…
رءوف مدون مبدع ونشيط ويستحق أن تكتب قصته مع التدوين، مستقبلا، بأكثر تفصيل
27 أغسطس 2009 عند 05:06
رؤوف شبايك مدون يستحق التقدير لنجاحه
28 أغسطس 2009 عند 14:11
رؤوف شبايك مبدع بحق, استطاع ان يلهم الكثير من الناس في بناء حياتهم الخاصة و التوجه نحو عالم السعادة والنجاح
29 أغسطس 2009 عند 22:12
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكراً لك أخى
لأنك قربت لنا الشخصية أكثر وأكثر وكشفت جوانب قد كانت غائبة عنا
وندعو الله أن يوفقه إلى المزيد من النجاحات والتى تعود بالنفع أكيد علينا أيضاً
بارك الله فيك وأعزك
أخوك
محمد
24 سبتمبر 2009 عند 15:47
ولم يستعجل … مهمة جداً جداً هي العبارة….
تحياتي … لأول مدون حقيقي يظهر في الوطن العربي .. ويارب يكون سبب من أسباب النهضة الإسلامية ….
والسلام عليكم …
م.سليم نجار