إيفان ويليامز.. قصة صانع بلوجر وتويتر

4 أبريل، 2009

تويتر تصنع الحدث مرة أخرى، هذه الخدمة الصغيرة البسيطة ذات الثلاث سنوات تثير شهية شركات ويب الكبيرة. قبل أسابيع أرادت فيسبوك الإستحواذ عليها غير أن عرضها الذي وصلت قيمته إلى 250 مليون دولار على شكل أسهم داخلية لم يكن مشجعا كفاية لأصحاب تويتر. والآن تنتشر إشاعة قوية على أن جوجل تفاوض لشراء تويتر. إلا أن المؤسس الشريك لتويتر إيفان ويليامز Evan Williams يقول بأن تويتر ليس للبيع ولو بمليار دولار.

إيفان ويليامز هو نفسه مؤسس شركة Pyra Labs صاحبة خدمة بلوجر الشهيرة التي إشترتها جوجل لاحقًا وخدمة البودكاست الأشهر Odeo.

Evan Williams
Evan Williams

النجاح الذي وصله إيفان لم يكن سهلا. وقد مر في حياته بمسارات وفشل مرة وأخرى قبل أن ينهض مجددا ويبني نفسه من جديد.

ولد إيفان في ولاية نبراكسا الأمريكية يوم 31 مارس 1972. بعد المدرسة الثانوية دخل الجامعة المحلية في الولاية، غير أنه لم يستمر سوى سنة ونصف وتركها بعد أن إكتشف أن الدراسة الجامعية مجرد مضيعة للوقت.

إنتقل إلى فلوريدا حيث إشتغل كمحرر نصي حر، ثم إنتقل إلى تكساس قبل أن يعود إلى نراكسا سنة 1994 لينشئ شركته الأولى رفقة والده.

كانا يستشفان آنذاك أهمية الإنترنت المتزايدة، فأسسا شركة لإنتاج برامج تعليمية حول إستخدام الإنترنت. لاحقا بدأ إيفان رفقة أصدقائه في توسيع نشاطات الشركة بإضافة خدمات تصميم وإستضافة المواقع. لكن سوء إدارته وعدم معرفته لكيفية إدارة الأعمال والتواصل مع العملاء أدى بالشركة إلى الخسارة وتراكم الضرائب التي لم يكن يؤديها في وقتها.

سنة 1997 سينتقل إلى كاليفورنيا للعمل في O’Reilly Media. هناك وخلال السنة الموالية سيكتسب خبرات تقنية تسمح له بالعمل كمطور ويب مستقل. وهي خبرات ستتوج سنة 1999 بتأسيسه لشركة Pyra Labs رفقة صديقه Meg Hourihan لتطوير برنامج لإدارة المشاريع. ثم سيبدءان لاحقا في العمل على مشروع جانبي لإطلاق منصة إلكترونية لنشر المدونات. طبعا لم تكن تلك المنصة سوى Blogger التي إستحوذت عليها جوجل سنة 2003 (قيمة الصفقة غير معلنة) وبالتالي إنتقل إيفان للعمل في جوجل.

بعد عام ونصف سيغادر إيفان جوجل شهر أكتوبر 2004 ليؤسس رفقة صديقين آخرين خدمة Odeo. لكن حظ إيفان مع بلوجر لم يتكرر مع منتجه الجديد الذي عانى الكثير من الصعوبات والأخطاء الإستراتيجية، خاصة مع ظهور منافسين من عيار Apple بخدمتها iTunes.

إضطر إيفان لإسترداد الشركة من الممولين بإنشائه لشركة Obvious Corp التي إشترى بإسمها كل ما يتعلق بـ Odeo. قيمة الصفقة بقيت طي الكتمان، لكن بالنظر إلى أن الشركة كانت قد إستقبلت قبل إنطلاقها مبلغا تمويليا وصل إلى 5 مليون دولار يمكن توقع حجم المبلغ الذي إضطر إيفان لدفعه لإرضاء الممولين وحاملي الأسهم من الفريق الداخلي.

في نفس الفترة بدأ فريق Obvious في العمل على تويتر الذي أطلق بشكل رسمي في يوليو 2006. ثم بعد أشهر تم نقل تويتر إلى شركة مستقلة تحمل نفس الإسم وبيع Odeo إلى شركة SonicMountain بمبلغ لم يتجاوز مليون دولار. أي أن إيفان فقد على الأقل أربعة ملايين دولار بسبب فشل Odeo.

لكن تلك الأيام الحزينة ولت، والآن يعيش إيفان أيامه السعيدة بفضل النجاح المتواصل لتويتر. لكنه برأيي سيخطئ لو لم يصل إلى إتفاق معقول مع جوجل لبيع تويتر. لأنه لو طمع أكثر، قد يخسر كل شيء. والوقت الحالي هو أفضل وقت لبيع تويتر.

Trackback/Pingback

يمكنك التعليق مباشرة على هذا الموضوع من مدونتك الخاصة، بإستخدام رابط هذه الصفحة!

التعليقات

أضف تعليقك وساهم في إثراء النقاش.

القيمة الورقية لتويتير هي 250 مليون دولار حجم التمويل الذي حصلت عليه حتى الآن.

أما القيمة التي يقدرها صاحبها كثمن لها يتجاوز المليار دولار
وكثيرين يوافقونه على هذا التقيم

بالنسبة لي لا أرحب بشراء جووجل لخدمة تويتير، وأرى أنها تستطيع تطبيق نماذج تجارية تحقق لها دخل جيد، وهذا ما تسعى اليه تويتير فى الوقت الحالي

لم اكن اعلم أن إيفان هو نفسه صاحب البلوجر، يبدو أن علاقته الحميمة مع جوجل متجددة، لعله يبيع تويتر ثم ينعزل ليأتي بخدمة جديدة تشريها جوجل أيضا بعد ثلاث سنوات.

فشل إيفان لم يحل دون استمرار مسيرته، إن في ذلك لعبرة لأولي الألباب.
ثلاث أعمال أحدها فشل، والإثنان الآخران بلغا به الثراء والنجاح معا.

و لماذا ترغب جوجل فى الإستحواذ على الشركات الناجحه؟

جوجل تريد الاستحواذ على تويتر؟
أظن أن هذه الصفقة إن حدثت فإنها ستزيد من شهرة خدمة تويتر أكثر، وفي الغالب ستستغل بشكل أفضل من طرف العملاق جوجل..
لكن يا محمد.. ما الذي يجذب جوجل ليعرض 250 مليون، هل هي شهرة الخدمة في حد ذاتها، أم هناك مآرب أخرى؟

شكرا لك أخي محمد على الموضوع الجميل، بصراحة جوجل شركة عملاقة وخدماتها ليس لها مثيل، وأظن أنها إذا اشترت تويتر فسيكون ذلك أفضل بالنسبة لنا ..

هدف جوجل واضح دائما بأنها تود أن تقوم بفهرسة الانترنت و أن تكون هي المرجع الاساسي في كل شيء

و من هذا الهدف فأن جوجل تقوم بشراء كل ماهو ناجح و قد يساعد في هذه الرؤوية المستقبلية

فمثلا خدمة كتويتر لا أعرف من أين سوف تأتي بالدخل سوى بالاعلانات كما الحال مع FaceBook او في بيع البيانات التي حصلوا عليها عن طريق تحليل التصرفات للمستخدمين عليه

اعتقد ان تويتر فقاعة اخرى سوف تختفي عما قريب (سنة \ سنتين )على الاغلب

شكرا على هذه المقالة و أسئل الله لك التوفيق

شكرا على هذه المعلومات الجديدة علي محمد.

ملاحظة: مبروك التصميم الجديد لكن خط التعليقات كبير جداً بينما خط التدوينات مناسب، لا ادري هل المشكلة من عندي ام من التصميم نفسه؟

ربما لديه حلم أن يكون مليار دولار :)

لما لا يوجد تصنيف إسمه قصص نجاح او ماشابه لكي نعرف تصنيفات المدونة

أخي محمد بدوي ما الذي يدفعك إلى القول أن تويتر ما هي إلا فقاعة آيلة للسقوط ؟

هل من دلائل أو تحليلات تفيدنا بها؟

اخي احجيوج .. استغرب من طريقة كتابت للتدونية وكأن الحدث سيحصل مستقبلا ؟؟

اخى احجيوج
لقد قرات عن هذا الموضوع و لكن الكثير منها بنشر ككذبة ابريل
الى الان انا لم اجرب تويتر و لا اعرف ما الجدوى من استخدامه
سمعت الكثير من الاراء و الاقاويل و كلمات مديح عن الموقع
و لكن فعلا انا لا اجد جدوى من استخدامه سوى انه يقوم بتحديث حالة مستخدميه فوريا و اعتقد انه كما قال احد الاخوة من الممكن ان يكون فقاعة هواء و تنتهى الا اذا و انا متأكد من هذا اذا استحوذت جوجل عليه فسيتحول لمشروع ربحى جبار و مفيد فى نفس الوقت

على العموم احببت اعلق ايضا على صيغة المستقبل المستخدمة فى الموضوع فانا لم استوعبها

شكرا

اخالفك الرأى بأن هذا وقت بيع تويتر ، واظن ان ايفان وليامز اكثر تقديرا للموقف ، فهكذا كنا نقول عن مارك ذوكربيرج صاحب الفيس بوك وانه سيخسر الكثير ان لم يقم ببيع الموقع …

تويتر مستقبله افضل ….وسيواصل ،لم يأتى بعد من سيأخذ البصاط من تحت قدميه ….الانتظار = ربح اكثر فى قانون تويتر الناشئه

أتفق مع محمد بدوي، تويتر فقاعة قد تنفجر بعد سنتين، وكذلك فيسبوك.

تويتر أكمل عامه الثالث الآن، ومجموع التمويلات التي حصل عليها خلال ثلاث مراحل وصل إلى 55 مليون دولار. فيسبوك قيمت تويتر بـ 500 مليون دولار (على شكل أسهم)، وجوجل قد تصل إلى المليار دولار.

أقول بأن هذا هو الوقت المناسب تماما للبيع لأن شركة تويتر عاجزة عن إيجاد مصدر تربح من الخدمة. هي تجرب الآن الإعلانات وربما تطبق فكرة الإشتراكات للحسابات المتقدمة، غير أن تويتر لديها عامان فقط لتحصل على مداخيل تعادل ثلاثة أضعاف المبلغ التمويلي الذي حصلت عليه وإلا ستخسر الكثير.

أرى أن تحقيق ذلك الرقم صعب، والبيع الآن هو أفضل مخرج. إيفان ويليامز رغم أفكاره الجيدة إلا أنه غير قادر على دفع تويتر إلى تحصيل مداخيل تكفي لإرضاء الممولين. وعليه أن يضع نصب عينيه قصة جوناثان أبرامز صاحب Friendster.

جوجل حتى لو دفعت مليار دولار ثمنا لتويتر فإنها قادرة على إسترداده لأن هدفها هو السيطرة على سوق محركات البحث.

أعتقد أنه أفضل وقع للبيع كما قلت
فقد لا تتكر الفرصة مجددا، وقد تعاني Twitter مشاكل مادية وتضطر لتقديم عرض كما فلعت Yahoo

لنرى هل سيصبح Twitter احدى خدمات Google عما قريب