كيف نغير من سلوكيات مستخدم النت العربي؟

18 أبريل، 2009

في الموضوع الأسبق عن نصائحي حول التعليقات لتدوين أفضل، أشار الأخ عمران عماري ومعه معمر عامر في التعليقات إلى مسألة الإختلاف الثقافي بين مستخدم الإنترنت العربي ومثيله في الغرب، خاصة في مسألة التفاعل بين المدونات من جهة التقارب المعرفي بين القراء والمدونين وهو العامل الذي يرفع من درجة المناقشات وسط المدونات.

نفس الفكرة أشار لها عمران مرة أخرى في تعليقه على الموضوع الموالي حول قصة TechCrunch.

من جهة أخرى عاد عبد الله المهيري إلى طرح موضوع البحث عن أساليب لدعم المدونين.

أرى أن الموضوعين متقاربين ويصبان في نفس الإتجاه: سلوكيات مستخدم الإنترنت العربي.

بعض الدول العربية، مثل المغرب، بدأت توفير الوصول للإنترنت منذ عشر سنوات، وأخرى مثل الأردن، قبل ذلك. لكن حتى الآن ما يزال إستخدام العربي للإنترنت ضيقا جيدا ويكاد ينحصر في سلوكيات معينة لا تخرج عن: تصفح البريد وإعادة تمرير الرسائل، تصفح المنتديات، مواقع الأفلام والأغاني والمواقع الدينية. وكل تلك السلوكيات تتميز بشكل أساسي بالسلبية في التلقي وغياب الوعي الإنتاجي.

بعد كل هذه الفترة حان الوقت لتتغير سلوكيات مستخدم الإنترنت العربي، ليصبح أكثر إنتاجية وأكثر إنتقائية في إستهلاكه.

هل لديكم إقتراحات معينة للمساهمة في تغيير تلك السلوكيات البليدة؟

التشجيع على إستخدام البرمجيات الحرة، إحترام حقوق التأليف، النشر على الإنترنت بالإسم الحقيقي… بعض مما يمكن أن يساهم في التغيير. لكن كيف نحفز المستخدمين على ذلك؟

Trackback/Pingback

يمكنك التعليق مباشرة على هذا الموضوع من مدونتك الخاصة، بإستخدام رابط هذه الصفحة!

التعليقات

أضف تعليقك وساهم في إثراء النقاش.

السي محمد

أرى أن الموضوع صعب شي شوية ومركب..

أظن أن الوقت قد يفيد..وأرى أنه وجب أن نستفيد من المساحات الكبيرة التي تفتحها اللغة الانجليزية ..وحينئد لن نرتهن لقارئ قد يكون مليء بالعقد..

موفق

أنا أعتقد أن شريحة الشباب من 12 سنة الى 24 سنة هي أحسن شريحة يمكن استهدافها عربيا فهي شريحة متحمسة للتقنيات الجديدة حماس منقطع وما يلفت هو استيعابها لهذه التقنيات الجديدة بسرعة رهيبة ‘عن تجربة’ تفوق ما نحن عليه من ريتم …أنا أفكر جديا بهذه الشريحة ربما أقوم ببعض المبادرات في مدينتنا على مستوى المتوسطات والثانويات للتعريف بالتدوين والتقنيات الجديدة بصفة عامة …الفكرة تدور في رأسي وأنا أقلبها ….

أرى أن التكلم عن الفوائد المادية والثقافية والاجتماعية يجذب هؤلاء الناس ويؤدي لزيادة إنتاجهم وتحسين سلوكهم على الإنترنت.

أعتقد أن نشر فكرة الاعتماد على البرمجيات الحرة ستكون من أكثر الحوافز فعالية لحمل المستخدم العربي على استعمال الأنترنت بفعالية أكبر ،لأنها تقوم على فلسفة تحض على التعلم والابداع وتحدي العقبات والبحث عن الحلول فضلا عن كثير من القيم الاخلاقية التي تسود في أوساط انصاتل البرمجيات الحرة من قبيل بدل المعرفة والعمل على نشرها دون انتظار مقابل في الغالب ، والدعوة إلى الابتعاد عن القرصنة والنهي عن انتهاك الحقوق المملوكة للغير .
هذا من شانه أن يغير طريقة التعامل مع الأنترنت وجعلها فضاء للاستزادة من المعارف واكتشاف الجديد بدل البحث عن الحيل المؤدية إلى الاعتداء على حقوق الغير حتى أصبح من الممكن القول بأن الأنترنت باللغة العربية إنما هي في غالبها ساحة للسرقة النهب والاعتداء فالتسابق على قرصنة البرامج وكسر حمايتها والتباهي باختراق المواقع والرغبة في الحصول على كل شيء بالمجان …. إلى غير ذلك مما يجعلنا نعتقد أن سنوات اخرى من الانتظار تلزمنا حتى تتحسن الوضعية وتتغير العقليات
والسلام

السلوكيات التي ذكرتها لاتميّز المستخدم العربي فقط.
اكثر الفيديوهات مشاهدتا على اليوتيب ، هي تلك المتعلقة إما بالكوميديا ، او الاغاني .

أتفق معك أن التصفح الروتيني للمستخدم العربي (غالبه) إلى الآن يتركز على المواقع التي ذكرتها وأستثني منها المواقع الدينية أو الإسلامية (بشكل عام) لأني أراها إستخدامها بشكل إيجابي لا أرى سلبية فيها مقارنة بتصفح المنتديات ومواقع الأفلام والأغاني وأعمال القرصنة وغيره ، أعتقد الوعي يجب أن يكون عن طريق إيجاد دافع للمستخدم العربي في تغيير سلوكياته وتبيين فوائد هذا التغيير ومميزاته ..

أما بالنسبة التشجيع على إستخدام البرمجيات الحرة، إحترام حقوق التأليف، .. أشجع عليها أيضاً ولكن النشر على الإنترنت بالإسم الحقيقي لا أعتقد أنه سيكتمل وأنا أعتقد أيضاً أن المشكلة ليست في إستخدام الأسماء المستعارة بل في إستغلالها بشكل سلبي في نشر الفتنة والكذب والحقد وغيره .. ولكن هناك إضطرارات عند البعض في إستخدام هذه الإسماء المستعارة مع إحترام المستخدمين سواء كان يتحدث في السياسة مثلاً أو يتبع فكر أو منهج معين ولا يستطيع كتابة إسمه الحقيقي لخوفه من إعتقال و عدم وجود حرية في التعبير أو ما شابه ذلك ..

أشكرك اخي محمد على طرح هذا التساؤل، سأضيف إليه تساؤلا آخر يبدو لي أكثر أهمية، من هو “مستخدم النت العربي”؟
كنت دائما أتساءل عن مدى قيمة الإحصائيات عن مستخدمي الأنترنت في العالم العربي وفئاته، بغض النظر عن ان أغلبيتهم في السن مابين 16 إلى 20 سنة، من يقضي ثلثي عمره أمام المسنجر وغرف الدردشة والثلث الباقي في النوم فلا أعتبره مستخدما وإن أحصته الإحصائيات، نحن نتحدث عن الأنترنت كإنعكاس للعالم الحقيقي، التغيير ليس في الشريحة التي تستخدم الأنترنت فحسب بل يجب أن يكون في العالم العربي ككل، حين يتغير تفكير شبابنا من الجنس واللهو والدخان، حين نكف عن ملاحقة “النجمات” وتمويل عمليات تجميلهن، حينها فقط ستجد من يهتم بالقضايا الجادة التي تطرحها أخي محمد أنت ونخبة المدونين.. كيف سيحدث هذا التغيير؟ التدوين سلاحنا الآن.. أسميه “أداة التغيير الكوني”.. لندون حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا.

بالحقيقة أخ محمد قد سالت عن عظيم و بالنسبة لي ارى المشكلة في التكوين الثقافي إلذي لا أعرف كيف تكون عندنا؟

و انا هنا اتكلم عن تجربة لي في مجتمع مطوري الأردن إذ اننا نجاهد في نشر فكرة المشاركة المعرفية بين المبرمجين المنشرين في سوق العمل (على الرغم أنها الشريحة الاكثر إلتصاقا بالإنترنت و تعرف فوائد المشاركة) لكننا نصتدم بمخاوف عديدة

أولها أحدهم يعتقد إذا نشر ما يعرفة سيصبح بلا فائدة
او ليس لدي وقت لهذه التفاهات
أو المستخدم العربي غير مهتم

و وجدت ان الكثير ممن يؤمن بفكرة المشاركة يفضل المشاركة بإستخدام اللغة الإنجليزية لذرائع كثيرة

أعتقد إن السبب الرئيسي وراء عدم تفاعل أغلبية مستخدمي الإنترنت العرب مع المدونات أو حتى المجتمعات المفتوحة و إستخدام الأسماء المستعارة هو الحذر، وهو إما راجع لحذر في طرح الرأي مخافة الرماجعة أو التسفيه، من منطلق الحكمة القائلة تكلم حتى أراك، أو الحذر من الملاحقة القانونية وهو ما يحصر الردود في كلمة مشكور وقصر الرد عليها فقط.
كذلك الكبت المجتمعي والمعرفي والإستسهال كل هذا يجعلني أقول أيضا مشكور.