النموذج التجاري لهذه المدونة
19 مارس، 2009
ضمن تعليقه على موضوع “المهنة: مدون” سألني الأخ بكر التميمي عن نموذج العمل التجاري Business Model المعتمد في مشروع تفرغي للتدوين، والفترة المتوقعة للوصول إلى النجاح المطلوب.
يتفق صناع المحتوى الإلكتروني العربي على مسألة هزالة سوق الإعلانات الإلكترونية عربيا، مقارنة بمثيلتها في باقي دول العالم ومقارنة مع حجم السوق الإعلانية بالنسبة للوسائط الأخرى (الصحف، الإذاعة، التلفزيون…). لكن من جهة أخرى يتفق خبراء التسويق على حقيقة أن هذه السنة ستشهد نموا كبيرا لسوق الإعلانات الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط، كنتيجة طبيعية للتطورات التكنولوجية المتلاحقة وكأثر مباشر للأزمة الإقتصادية العالمية.
أتوقع أن هذا الإنتعاش سيكون في البداية فقط لصالح المواقع العربية الكبرى، المالكة أصلا لخبرة في توزيع الإعلانات الإلكترونية، أما المدونات والمواقع فلن يكون لها إلا فتات صغير سيأتي غالبا من المكاتب المحلية للشركات العالمية التي لها باع طويل في إستخدام الإعلانات الإلكترونية حول العالم وتعرف القيمة التسويقية الكبيرة للمدونات.
غير أن هذا الأمر يمكن أن يتغير مع بداية السنة القادمة، لو إنتشرت فكرة التدوين الإحترافي وظهرت الكثير من المدونات المتخصصة ذات المحتوى القيم.
حاليا أي مشروع ويب عربي يظهر للوجود يعتمد في نموذجه التجاري، حصريا، على مردود الإعلانات الإلكترونية. هذه مخاطرة كبيرة جدا، فالسوق ما يزال فتيا والحيتان الكبيرة تسيطر عليه بشكل كبير.
فهل من حلول أخرى؟
كما رأينا في قصة المدون المحترف Darren Rowse، التدوين الإحترافي يتطلب وجود أكثر من مدونة حتى يستطيع المدون تحقيق دخل مادي معقول. على الأقل في فترة البداية، ولاحقا يمكنه تقليص عدد المدونات التي يكتب فيها. وتعرفنا في موضوع “ما هو التدوين الإحترافي؟” على نمطين من أنماط الكسب من التدوين: نمط الكسب المباشر المعتمد أساسا على مداخيل الإعلانات، ونمط الكسب غير المباشر المبني بشكل كبير على صناعة العلامة التجارية الشخصية (أو التوسيم الشخصي Personal Branding).
شخصيًا سأصدر أكثر من مدونة متخصصة، البداية ستكون يوم الإثنين القادم بمدونة جديدة واحدة على الأقل (ستكون متخصصة في الإقتصاد). وكل مدونة من تلك المدونات سيكون لها نمط الكسب الخاص بها. وإن كان أغلبها سيعتمد على الإعلانات بالنسبة للمدى المتوسط، والرعاية وإعلانات الترويج لمنتجات إستخدمتها من قبل Affiliation، على المدى القريب.
أما مدونتي هذه فأعتمد فيها، بشكل رئيسي، على نمط الكسب غير المباشر، وسأهدف إلى التسويق لخدماتي المتعلقة بتطوير المدونات والموجهة بالأساس للشركات الناشئة. وكذلك الترويج لنفسي كخبير في التدوين (من الناحية التقنية) والتسويق الإلكتروني.
بالنسبة لأسلوب الكسب غير المباشر من التدوين أنا أستخدمه منذ فترة، وهو ناجح تماما. أتوقع أنه في خلال فترة ستة أشهر من الآن سأكون قادرا على تحقيق مداخيل معقولة جدا عن الطريق الخدمات الجانبية المقدمة عبر هذه المدونة.
أما المدونات الأخرى المعتمد على الإعلانات كمصدر دخل رئيسي فسيمكنها جلب نصيبها من المداخيل وتجاوز مداخيل الكسب غير المباشر بعد عام إلى عام ونصف من الآن.
كما يقولون، الشيطان يكمن في التفاصيل! ذكرت الآن فقط الخطوط العريضة للنموذج التجاري، أما التفاصيل الكاملة فهي غير متاحة للنشر حاليا لدواع أمنية
خلال المواضيع القادمة سنتعرف بالتفصيل على إستراتيجيات التربح من التدوين وسيكون كل منكم قادرا على بناء نموذجه التجاري الشخصي، تحديد المخاطر وإختيار خطة خروج مناسبة في حالة فشل التدوين الإحترافي.
Trackback/Pingback
يمكنك التعليق مباشرة على هذا الموضوع من مدونتك الخاصة، بإستخدام رابط هذه الصفحة!







التعليقات
أضف تعليقك وساهم في إثراء النقاش.
19 مارس 2009 عند 12:36
معضم المواقع العربية تعتمد على الاعلانات كوسيلة للكسب غير المباشر من الموقع. وهذا ينطبق على مدونتك اخ محمد، لكن جاءت على بالي فكرة – وهي بالتأكيد ليست غائبة عنك – اعتقد انك ممكن ان تفتح ابواب اخرى مباشرة لزيادة دخل المدونة مثل خدمة انشاء مدونات شخصية للغير مقابل مادي، خصوصا ان التدوين في العالم العربي يمر في بداية ثورته.
شكرا لك
19 مارس 2009 عند 12:38
دعواتنا لك بالنجاح والتوفيق… تجدني مقتنعا أن لكل بلاد ظروفها الخاصة، ولذا أرى أنه ربما كان عليك البحث والتنقيب يا محمد عن طرق جديدة ومبتكرة للعثور على معلنين وشركاء ومقدمي الدعم محليين وإقليميين لمدونتك… وهذه الخبرة يحتاجها عالم التدوين العربي في الوقت الحالي بشدة.
19 مارس 2009 عند 14:11
أخي محمد هل كنت تقصد الربح من خلال الاعلانات عن طريق وضع الشركات أو المواقع لبنر عندك في الموقع مقابل مبلغ مالي محدد ؟؟؟؟؟؟؟
19 مارس 2009 عند 14:43
أخي محمد، الإعلانات غير المباشرة تأتي ثمارا كثيرة، خاصة على المدى المتوسط والبعيد للمنتج، فهناك منتجات يستطيع المدون الكتابة عنها حيث يفيد ويستفيد، خذ مثلا لو وُجدت مدونة لتلخيص الكتب، وهنا لا أقصد أن يقرأ المدون كل الكتب التي يكتب عنها بل يستعين بالتلخيص الذي يعطيه له الناشر أو الكاتب ويضع لمحة وافية عن هذا الكتاب حتى يسهل للقارئ إنتقاء الكتب التي يقرأها بعناية، وبهذا يستفيد الناشر أو الكاتب في الترويج لكتابه، يستفيد المدون من مداخيل هذا الكتاب، ويستفيد القارئ من انتقاء الكتب التي تناسبه…
والله الموفق
19 مارس 2009 عند 17:14
وفقك الله في مساعيك , أما عن سوق الاعلانات على الانترنت فأعتقد أنه سيلاقي المزيد من التوسع خارج العالم العربي لان هناك ميزانية مخصصة أصلا للاعلان عبر الانترنت , أما الاعلان على الانترنت في عالمنا العربي ما هي إلا مكملات أو تفاخر إلا من رحم ربي
لذا بإعتقادي أن من يود الاعتماد على سوق الاعلانات عليه التوجه لغير العرب
أو من الممكن استخدام الربح المباشر في عالمنا العربي , تسويق خدمات أو سلع و على الاغلب هو سوق الخدمات و على من يدخل هذا السوق أن يقوم بايجاد حاجة لدى المستهلك و من ثم يقوم باشباعها و اقصد بالايجاد بالاكتشاف او في خلق هذه الحاجة لدى المستخدم
بالتوفيق
19 مارس 2009 عند 17:32
العمل مع المكاتب المحلية للشركات العالمية شيء جميل،لكن يحتاج إلى العمل الميداني اقصد توجهك الشخصي إلى المقر الإداري للفرع ومحاولة إقناعهم بالإعلان لديك،الإقتصار على الرسائل الإلكترونية غير مجدي لجلب العملاء.
اتمنى لك التوفيق أخي.
20 مارس 2009 عند 10:56
@حمد، الإعلانات تعتبر من مصادر الكسب المباشرة (وليست غير المباشرة). نعم سأعتمد عليها في هذه المدونة، لكن ليس كثيرا. على كل الأمر ما يزال قيد التجربة. أي طريقة ناجحة ولا تؤثر على إستخدامية القراء للمدونة سأستعين بها.
@شبايك، صحيح رؤوف. المعلنين المحليين فرصة جيدة، وهي فرصة أيضا لإنتشار ثقافة التدوين لو ظهرت مدونات متخصصة محلية.
@رفيق، الربح من الإعلانات يقصد به نشر الإعلانات التجارية في المدونة بمقابل مادي. قد تكون الإعلانات بانرات صور، روابط أو حتى فيديو.
@معمر، يمكن الكسب من الكتابة عن الكتب، وبصفة عامة أي منتجات أخرى، بطريقتين: كتابة مراجعات (أو ملخصات) بعد إتفاق مسبق مع صاحب الكتاب/المنتج والإتفاق على سعر مناسب. أو كتابة تلك المراجعات وإستخدام روابط affiliate لتلك المنتجات المتوفرة للبيع إلكترونيا. وهكذا لو قام أحد بالشراء عبر ذلك الرابط يحصل المدون على نسبة محددة من الثمن كعمولة.
@محمد بدوي، التوجه لغير العرب للإعتماد على الكسب من الإعلانات هو أحد أهم أسباب تخلف المحتوى العربي على الويب وقلته. فذاك التوجه يستدعي الكتابة بغير العربية، وهذا ما نراه على أغلب خدمات ويب 2 العربية. الكسب من الإنترنت ليست عملية سهلة، ومن يريد حقا الكسب عليه أن يخاطر ولا يتبع القطيع. إذا لم تظهر مواقع تقدم محتوى عربي أصيل، فلن تتطور سوق الإعلانات العربية أبدا.
@بسام، هذا صحيح للأسف. البريد الإلكتروني إختراع يستخدم عربيا فقط لتبادل الرسائل الممررة من المجموعات. أما التعاملات مع الشركات فيجب إستخدام الهاتف/الفاكس أو التوجه مباشرة إلى مكتب الشركة وقضاء وقت طويل ومحاولات كثيرة قبل الوصول إلى الشخص الذي يملك سلطة التقرير في الأمر الذي تريده منه.
20 مارس 2009 عند 21:02
السلام عليكم
شكرا على المدونة المفيدة والتي أرجو ان يستفسيد منها الجميع بحكم تجربتك التي يشهد لك بها جميع من عرفك من المدونين .
أقترح في التدوينات المقبلة أن تكتب عن البرانامج الإعلاني لكل من موقع كلمات مكتوب أي محرك البحث عربي ، وكذا محرك البحث أين
باعتبارهما يقترحان برناماجين إعلانيين يمكن أن يكونا مصدر دخل للمدونين الذي يغعتزمون احتراف التدوين إن بشكل كلي او بشكل جزئي
وبالله التوفيق
22 مارس 2009 عند 20:55
السلام عليكم
أتمنى لك التوفيق يا أخ محمد، بنظري أن مصادر الكسب غير المباشرة في عالمنا العربي ممتازة، خصوصاً عندما يكون لك عملاء سابقين.
ولا ضير أن يعرف زوار مدونتك أني كنت أحد عملائك الذين استفادوا من خدمتك التي قدمتها بكل حرفية .. وفقك الله .
29 مارس 2009 عند 19:46
ما أجمل الصراحة
وبخاصة الصراحة عن الخطط المادية والقادمة
قليلون أو معدومون من يوضحون ببسطة وصراحة كيف سيسستفيدون من زوار مواقعهم
نموذج جميل جدا ،، ويملأه الصفاء
25 مايو 2009 عند 18:17
معدل الـ C+R على البانر فى الشرق الأوسط فى حدود
0.25 الى 0.50
إستخدام الإنترنت فى الشرق الأوسط 10% !!!!
المحتوى العربى 1% من مجمل الحتوى العالمى
أنا من رأييى ::::: من أراد نموذج العمل الجيد فعليه الإبتعاد
عن التدوين :::: أظن أنه شئ جيد لمن يحب أن يكتب الى الناس
كامهنة الصحفى تماماً ولكن ليست مربحة الى الحد .
أظن التخصص فى أى شئ فى المحتوى الآن ::: أفضل من تقديم المحتويات العامة ..